احداث سوس
خلف تسجيل حالات سرقة متعددة بداخلية ثانوية الإدريسي التقنية بمدينة أكادير موجة عارمة من الاستياء والتدمر في صفوف التلاميذ والآباء على حد سواء، وذلك تزامنا مع استغلال مرافق المؤسسة لاحتضان فعاليات مخيمات البرنامج الوطني لمحاربة الهدر المدرسي، الذي يُنظم في إطار شراكة استراتيجية بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والجامعة الوطنية للتخييم.
وتفجرت تفاصيل الواقعة عقب عودة تلاميذ القسم الداخلي لمتابعة دراستهم، حيث صُدم عدد منهم باختفاء أغراض وممتلكات شخصية كانت مودعة في غرفهم الخاصة، والتي تم استغلالها خلال فترة العطلة لإيواء المشاركين في المخيمات الصيفية. وأكد المتضررون أن المقتنيات المفقودة تشمل ملابس وأجهزة إلكترونية ولوازم خاصة، مما وضع إدارة المؤسسة والجهات المنظمة للمخيم في موقف محرج أمام الأسر التي كانت تطمئن لسلامة ممتلكات أبنائها داخل حرم تعليمي.
وفي السياق ذاته، عبرت عائلات التلاميذ عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ “التسيب” في تدبير مرافق الداخلية خلال فترة التخييم، مشددة على أن فتح المؤسسات التعليمية أمام الأنشطة الجمعوية لا يجب أن يكون على حساب أمن وخصوصية التلاميذ المقيمين. وطالب أولياء الأمور بضرورة تدخل المصالح الأكاديمية والجهات الأمنية لفتح تحقيق دقيق وعاجل لتحديد المسؤوليات، وكشف الظروف والملابسات التي سمحت بوقوع هذه السرقات، مع تأكيدهم على حقهم في التعويض عن الخسائر المادية التي لحقت بأبنائهم.
وتضع هذه الحادثة بروتوكولات الشراكة بين قطاعي التعليم والشباب تحت المجهر، خاصة فيما يتعلق بآليات الجرد والمراقبة وضمان تسليم المرافق في وضعية سليمة، لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات التي تمس بحرمة المؤسسات التعليمية وتؤثر سلباً على السير العادي للدراسة والاستقرار النفسي للمتعلمين.





