تلاميذ يعانون مرارة التنقل نحو مدارسهم بتارودانت

تلاميذ يعانون مرارة التنقل نحو مدارسهم بتارودانت

جريدة أحداث سوس19 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة

ح. بركوز

اشتكى العشرات من التلاميذ القاطنين بدوار ” تزيايت” التابع للنفوذ الترابي لجماعة اداوكيلال بإقليم تارودانت، من غياب وسيلة للنقل المدرسي.إذ يضطر غالبيتهم إلى التنقل عبر سيارات نقل العمال أو عبر سيارات أخرى ” الخطافة “، للالتحاق بالحجرات الدراسية .

وأوضح التلاميذ المنحدرين من دواوير تزيايت وايت داود، الذين يتابعون دراستهم بالثانوية الإعدادية الداخلة بمركز اولادبرحيل، أنهم أمام وضع متأزم .

هذا، ولتفادي الإنقطاع عن الدراسة ، في ظل غياب أي تدخل من قبل القائمين على تسيير الشأن المحلي لإنقاذهم من شبح الهدر المدرسي الذي يهدد العديد منهم، خصوصا الفتيات بالدرجة الأولى يناشد هؤلاء المسؤولين من تجل ايجاد حلول لمشاكل تنقل التلاميذ الى مدارسهم بقرى تارودانت.

وعبّر هؤلاء التلاميذ، عن استيائهم من انعدام النقل المدرسي، الذي بات يثير القلق بشكل جدي مع كل موسم دراسي، في ظل لا مبالاة مسؤولي المنطقة بمثل هذه المطالب وهو ما زاد من معاناة أولياء التلاميذ مع مصاريف التنقل التي يلجأ إليها العديد منهم إلى استعمالها بشكل عشوائي يوميا .

أثر ذلك، رفض الكثير من الأولياء السماح لأبنائهم بمتابعة دراستهم، بسبب ارتفاع مصاريف النقل وكذا وجبة الغذاء حيث يضطر البعض إلى المكوث بالقرب من المؤسسة وعدم مغادرتها إلا بعد انتهاء الفترة المسائية من الدراسة، فيما يبقى بعض الأولياء يترقبون توافد أبنائهم بعد قطعهم لمسافات طويلة مشيا على الأقدام وسط ظروف مناخية وطبيعية قاسية.

الكل يتسائل عن كيفية استيعاب هؤلاء التلاميذ لدروسهم في ظل هذه الظروف الصعبة للوصول إلى الحجرات الدراسية، خصوصا في مثل هذه الظروف المناخية الطبيعة والقاسية، مشددين على ضرورة تدخل كل القائمين على الشأن التربوي بالمنطقة لإيجاد حلول آنية لهذا المشكل بعد التزايد المستمر لنسبة المنقطعين عن الدراسة وغير الملتحقين بأسلاك الثانوية الإعدادية لإكمال مسارهم التعليمي.

وقد زاد مشكل غياب النقل المدرسي، الذي يعانيه أغلب التلاميذ المنحدرين من مختلف الدواوير التابعة لجماعة اداوكيلال ( تزيايت _ ايت داود _ ازازن ) في تعميق جراح التهميش والإقصاء الذي تعيشه المنطقة منذ عقود خلت في ظل غياب أي مشاريع تنموية كفيلة بإخراج الساكنة من عزلتها القائمة.

وتحدر الفعاليات الجمعوية السلطات المعنية من التصعيد عبر تنظيم أشكال نضالية متعددة، من أجل رفع الضرر عن التلاميذ الذين يواجهون معاناة جمة في سبيل الوصول إلى المؤسسات التي يتابعون بها الدراسة، مشددة على ضرورة توفير سيارة النقل المدرسي بهذه الدواوير لتجنب تعميق الهدر المدرسي .

رابط مختصر

اترك رد