الحجر الصحي: الأسر التي ترأسها نساء عانت أكثر في الولوج إلى الرعاية الصحية

الحجر الصحي: الأسر التي ترأسها نساء عانت أكثر في الولوج إلى الرعاية الصحية

جريدة أحداث سوس26 فبراير 2021آخر تحديث : منذ شهرين

أفاد تقرير للمندوبية السامية للتخطيط حول “تحليل حسب النوع الاجتماعي لتأثير جائحة كوفيد-19 على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للأسر”، أن الأسر التي ترأسها نساء عانت أكثر في الولوج إلى الرعاية الصحية، من تلك التي يعولها رجال، وذلك خلال فترة الحجر الصحي .

وحسب التقرير، فإنه حتى قبل الولادة، يواجه الأطفال المنحدرون من أسر تعيلها نساء وضعية من عدم تكافؤ الفرص تفاقمت بسبب الأزمة، حيث أشار التقرير إلى أن الأسر التي تعيلها نساء ذكرت أنها واجهت ، خلال فترة الحجر الصحي ، صعوبة في الولوج إلى الخدمات الصحية .

وأشار التقرير إلى أن الفارق في الولوج إلى رعاية الصحة الإنجابية، بين هذه الأسر، يعد أكثر شساعة عندما تعيش هذه الأسر في الوسط القروي .

وبلغة الأرقام ، يقدر الفرق ب 46 نقطة مائوية (17 بالمائة بالنسبة للأسر التي تعولها نساء مقابل 63 بالمائة بالنسبة لنظيراتها التي يعولها رجال).

ففي الوسط القروي، تفوق فرص ولوج الأسر التي يعولها رجال إلى خدمات الرعاية قبل وبعد الولادة بالضعف مقارنة بالأسر التي تعولها نساء ( 69 بالمائة مقابل 37 بالمائة)، مع الإشارة إلى أنه بالنظر إلى أن هذه الرعاية تقدم مجانا في الوحدات الاستشفائية العمومية، فإن الاختلاف الملحوظ قد يرجع إلى تكاليف الولوج (النقل، الخ).

ذلك أن الأسر التي يعولها رجال تتوفر على إمكانيات أكثر لتمكين النساء اللواتي ينتمين إليها من الوصول إلى الوحدات الاستشفائية. وبالمثل، فيما يتعلق بخدمات التلقيح، يلاحظ اختلاف قدره 17 نقطة مائوية، أي 57 بالمائة مقابل40 بالمائة على التوالي .

أما عند تصنيف الأسر وفقا لمستوى تعليم رب الأسرة، فإن التفاوتات تتفاقم . ففي فئة الأسر التي لا يتوفر جميع أفرادها على مستوى تعليمي، تقل فرص الولوج إلى خدمات الصحة الإنجابية لأفراد الأسر التي تعولها امرأة( 49 بالمائة) مقارنة بتلك التي يعولها رجال ( 65 بالمائة) .

وأشار التقرير إلى أن نقص الموارد المالية يعد أهم أسباب الحرمان من الولوج إلى الرعاية الصحية خلال الأزمة الصحية .

ووفقا لنتائج المرحلة الثانية من البحث، فإن أكثر من ثلث الأشخاص الذين عبروا عن حاجتهم للعلاج لم يتمكنوا من الولوج إلى الخدمات الصحية أي 35,9 بالمائة ، مع وجود اختلافات حسب النوع الاجتماعي أو مكان الإقامة.

وهكذا، تظهر المعطيات أن 34,5 بالمائة من النساء و 38,2 بالمائة من الرجال صرحوا بعدم ولوجهم إلى الرعاية الصحية بسبب الأزمة الصحية.

ونشرت المندوبية السامية للتخطيط، بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، هذا التقرير استنادا إلى المعلومات التي تم تجميعها انطلاقا من بحثين أجرتهما المندوبية لدى الأسر أثناء الحجر الصحي وبعده .

ويحلل هذا التقرير عواقب كل من الأزمة الصحية والتدابير المختلفة المتخذة للتخفيف من آثارها، إذ يسلط الضوء على حدة هذه الأزمة من منظور النوع الاجتماعي، وكذا الفوائد المستمدة من السياسات العمومية التي تم تنفيذها.

رابط مختصر

اترك رد