مُحـام: قضيّة التّـازي تكشِفُ فراغا تشْريعيا كبيرا

مُحـام: قضيّة التّـازي تكشِفُ فراغا تشْريعيا كبيرا

أحداث سوس6 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 3 أشهر

أحداث سوس

قــالَ المُحامي بهيئة أكادير والعيون و رئيس جمعية “أياد نظيفة ضد الفساد”؛ عبد العزيز القنفود، إن القضية التي انفجرت خلال هذه الأيام والتي تورط فيها طبيب التجميل؛ الحسن التازي، و زوجته و شقيقه وعددٌ من الأشخاص “تكشف فراغا تشريعيا في ما يتعلق بعملية التطوع و جمع التبرعات”.

وأوضح المحامي عبد العزيز في تصريح لـ”آشكاين”، أن إشكال جمع التبرعات من لدن المواطنين للقيام بأعمال خيرية لا يقتصر على المغرب فقط، وانما تعاني منه عدد من الدول، مضيفا أن هذه العملية تكتسي خطورة بالغة؛ حيث يمكن جمع التبرعات من لدن المواطنين بشعارات العمل الخيري، لكن يمكن أن توظف هذه التبرعات لتمويل عصابات إجرامية أو مخططات إرهابية.

“قضية التازي استعملت أموال المتبرعين من أجل الإغتناء”، يسترسل المتحدث، مستدركا “لكن ليس كل مرة تسلم الجرة، فهذه العملية التي أصبحت منتشرة لدى الجمعيات والأفراد وحتى برامج إذاعية تشكل مصدر قلق، حيث أنها عرضة لاستغلالها من طرف البعض في تمويل أعمال قد تشكل خطرا على المجتمع”.

وأكد المحامي بهيئة أكادير والعيون، أن ما أقدمت عليه زوجة التازي من جمع الأموال من متبرعين تحت غطاء تسوية تكاليف طبية لاستشفاء مرضى منتمين إلى أسر معوزة، يدخل في إطار مسطرة الإحسان العمومي، متسائلا بأي صفة تجمع هذه الأموال لدى المواطنين.

وخلص القنفود، إلى التأكيد على ضرورة ملأ الفراغ التشريعي في هذا الإطار، وتنظيم مجال جمع التبرعات، مشيرا إلى أن هذا المجال يحتاج التنظيم من خلال إجراء ات ميسرة وليست تعجيزية، خاصة أن الكثير من المواطنين المعوزين يستفيدون من مثل هذه المبادرات، حيث أنه ليس جميع الأشخاص والجمعيات والإذاعات التي تقوم بمبادرات مماثلة غير أمينة وتستغل أموال الإحسان في غير محلها.

يأتي ذلك، بعدما أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء ثمانية أشخاص بينهم الدكتور التازي و زوجته و شقيقه، إلى جانب عدد من المسؤولين و العاملين، على النيابة العامة المختصة لدى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، للإشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالنصب و الإحتيال والتزوير في فواتير تتعلق بتلقي العلاجات الطبية.

وتشير المعطيات المتوفرة، إلى أن زوجة الدكتور التازي تعتبر المشتبه فيها الرئيسية، حيث كانت تتلقى أزيد من 20 مليون سنتيم بشكل يومي، من متبرعين تحت غطاء تسوية تكاليف طبية لاستشفاء مرضى منتمين إلى أسر معوزة، على أن يتم تقديم العلاج لهم بالمصحة التي يعمل بها أغلبية المشتبه فيهم، حيث يتم الرفع من قيمة التكاليف الطبية بشكل تدليسي قصد الإستيلاء على مبالغ مالية مهمة.

رابط مختصر

اترك رد