أطلقت الوكالة الوطنية للموانئ (ANP) دراسة معمارية لإنجاز مدخل ثالث لميناء أكادير، بميزانية تقديرية تبلغ 19.9 مليون درهم. من أجل تصميم وإنجاز البنية التحتية العلوية الضرورية، بما في ذلك بناء بوابة الدخول، وأكشاك المراقبة الخاصة بالشرطة والجمارك، وملاجئ لأجهزة مسح الحاويات، إلى جانب مرافق مخصصة لأجهزة المسح الدقيق والخدمات المينائية.
ووفق المعطيات التي حصل عليها موقع “لكم”، فإن هذا المشروع يروم تعزيز البنية التحتية المينائية لميناء أكادير، وتحسين الربط بين الميناء والطريق الدائري الكبير لأكادير والمناطق اللوجستية المحيطة به، استجابة للزيادة المستمرة في تدفقات البضائع والأنشطة المينائية.
ومن المتوقع، وفق المعطيات ذاتها، أن يساهم هذا المدخل الجديد في تخفيف الازدحام المروري عند المداخل الحالية، وتقديم حلول فعالة لحركة الشاحنات، مما سيقلل من الاختناقات المرورية ويسهل الوصول المباشر إلى الميناء من الطرق الوطنية الرئيسية. كما سيمكن من تحسين إدارة تدفقات الشحنات وتقليل فترات الانتظار، ما يعزز من كفاءة عمليات النقل والخدمات اللوجستية.
وإلى جانب هذه الدراسة، سيتم تخصيص أكثر من 222 مليون درهم لإنجاز القسم الثالث من الطريق الدائري الشمالي الشرقي ، وهو استثمار ضخم لتحسين الربط الطرقي، حيث يُنتظر أن يتم إسناد أشغال هذا المشروع خلال الأسبوع الثاني من أبريل الجاري، مع تحديد مدة التنفيذ في 24 شهرا. وتشمل الأشغال المرتبطة بهذا المشروع تطوير الطرقات والبنية التحتية لضمان انسيابية حركة الشاحنات والمركبات الخفيفة، إلى جانب إنشاء مواقف للسيارات ومنطقة مخصصة لأجهزة المسح.
واليوم يشتغل ميناء أكادير بمدخلين رئيسيين، سيتم تعزيزهما بمدخل ثالث ضمن مشروع الطريق الدائري الشمالي الشرقي للمدينة، بعدما أتمت الوكالة الوطنية للموانئ دراسة تحديث مخطط السير داخل الميناء، والتي تمتد لـ 15 سنة، بهدف تحسين ظروف المرور وتقليل التأخير الناجم عن ازدحام الشاحنات. كما تتضمن هذه التحديثات حلولا خاصة بالميناء تأخذ بعين الاعتبار تطوره المستقبلي، خصوصا نحو الشمال بالقرب من منطقة أنز، في سياق الجهود الجماعية لتحديث مخطط السير داخل الميناء وفي ارتباط بمحيطه.
وعلاوة على ذلك، سيتم تجهيز المدخل الجديد بكافة الخدمات المساندة من قبيل: محطات الوزن، وأجهزة المسح الأمني، وأنظمة المراقبة المختلفة، إلى جانب تحسين التهيئة الخارجية، إذ من المتوقع أن يؤدي هذا المشروع إلى تدفق إضافي كبير لحركة الشاحنات، خاصة مع إنجاز الطريق الدائري الشمالي الشرقي، مما سيحدث تغييرات جوهرية في أنماط المرور داخل الميناء.
ومن خلال تحسين انسيابية الحركة المرورية، سيساهم هذا المشروع في تعزيز تنافسية ميناء أكادير كمركز لوجستي هام على المستويين الإقليمي والوطني. كما سيدعم عملية النقل السريع للبضائع نحو المناطق الصناعية والموانئ الجافة والمنصات اللوجستية في أكادير ومحيطها، مما يعزز دور الميناء في دعم الاقتصادين المحلي والدولي.