أحداث سوس
في خطوة حازمة لإعادة الانضباط لشوارع مدينة أيت ملول، قاد الباشا رمزي الدواجي، رئيس الملحقة الإدارية الأولى، مساء يومه الخميس 12 فبراير 2026، حملة ميدانية كبرى استهدفت تطهير الفضاءات العمومية من كافة أشكال الاحتلال غير القانوني التي ظلت تؤرق الساكنة وتعرقل حركة الجولان.
وقد عرفت هذه العملية مشاركة مكثفة للشرطة الإدارية ومصالح حفظ الصحة، حيث تحولت شوارع الملحقة الأولى إلى ورشة مفتوحة لتطبيق القانون، أسفرت عن تحرير عشرات المحاضر في حق أرباب مقاه ومحلات تجارية تعمدوا الترامي على الأرصفة العمومية وتحويلها إلى فضاءات خاصة لعرض السلع والكراسي، ضاربين عرض الحائط بالجمالية العمرانية وحق الراجلين في المرور الآمن.
ولم تقتصر الحملة على المعاينة فقط، بل انتقلت السلطات إلى تفعيل الإجراءات الزجرية من خلال حجز كميات كبيرة من التجهيزات والمعدات والسلع المعروضة خارج الإطار القانوني. كما ركزت العملية على الجانب التحصيلي للمداخيل الجماعية، عبر إلزام المخالفين بضرورة تسوية وضعيتهم الجبائية وأداء الرسوم المستحقة لذمة الجماعة، إنهاء لسياسة “الريع” وضمانا لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين المهنيين.
وتشير المعطيات القادمة من كواليس السلطة المحلية إلى أن هذه التحركات ليست سوى “الدفعة الأولى” من مخطط شامل، حيث يرتقب أن تشهد الأيام المقبلة استنفارا أكبر عبر الاستعانة بالآليات الثقيلة والجرارات “التراكس” لمباشرة عمليات هدم واسعة للتوسعات الإسمنتية والبنايات العشوائية التي شيدت فوق الملك العام، في رسالة واضحة مفادها أن “زمن التسيب قد انتهى”.
وقد لقيت هذه الخطوة استحسانا واسعا من طرف فعاليات المجتمع المدني والساكنة، التي اعتبرت أن استعادة الرصيف هو استعادة لهيبة المدينة وحق المواطن البسيط في فضاء عمومي منظم وآمن، فيما أكدت مصادر من عين المكان أن المراقبة ستظل مستمرة لضمان ديمومة هذه النتائج ومنع أي محاولة للعودة إلى الوضع السابق.







