فعاليات حقوقية ونقابية بسوس ماسة تطالب لفتيت بالتحقيق في “شبهات ريع” بمركز التنمية الثقافية

ahdatsouss2 ahdatsouss220 فبراير 2026آخر تحديث :
فعاليات حقوقية ونقابية بسوس ماسة تطالب لفتيت بالتحقيق في “شبهات ريع” بمركز التنمية الثقافية

احداث سوس

وضع عدد من الهيئات الجمعوية والحقوقية والنقابية بجهة سوس ماسة ملف “مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية” على طاولة وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، من خلال مراسلة وصفت بـ”المستعجلة” تطالب بفتح تحقيق إداري ومالي معمق حول ما اعتبرته “شبهات ريع وسوء تدبير للمال العام”. واستندت الهيئات الموقعة في تحركها هذا إلى المقتضيات الدستورية المرتبطة بالحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لاسيما الفصول 1 و36 و154 من الدستور، فضلا عن القوانين المنظمة للدعم العمومي والشراكات مع النسيج الجمعوي.

وأكدت المراسلة الموجهة إلى مقر الوزارة بالرباط أن الجمعية المعنية، وبناء على معطيات وصفتها الهيئات بـ”الدقيقة والمتطابقة”، قد حادت عن أهدافها كإطار داعم للعمل الثقافي لتتحول إلى آلية لتكريس الريع السياسي واستغلال العمل الجمعوي، مما أدى إلى ضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين الجمعيات النشيطة بالجهة. وتضمنت الشكاية جردا لمجموعة من الاختلالات التي شابت تسيير المركز، من بينها الإعلان المتكرر عن فتح طلبات عروض لمشاريع دون الإفراج عن نتائجها أو توضيح مصير الملفات المودعة، والاحتفاظ بطلبات الجمعيات لفترات طويلة دون تقديم ردود معللة بالقبول أو الرفض، وهو ما اعتبرته الهيئات تعجيزا للعمل الجمعوي الجاد.

وفي سياق متصل، توقفت الهيئات عند ممارسات اعتبرتها مثيرة للاستغراب، تتمثل في تكليف جمعيات بإعداد ملفات ومشاريع مكلفة تقنيا وماديا دون أن يترتب عن ذلك أي مردودية أو دعم فعلي، فضلاً عن إلزام بعض الجمعيات المستقلة بوضع شعارات الجهة والمركز على أنشطة أنجزتها بمواردها الخاصة ودون تلقي أي تمويل من المركز المعني. وشددت الفعاليات الموقعة على أن هذه الوقائع، في حال ثبوتها، تضع المسيرين تحت طائلة شبهة تبديد المال العام والتمييز بين الهيئات المدنية، مما يمس بشكل مباشر مصداقية المؤسسات والعمل الجمعوي بالجهة.

وخلصت المراسلة إلى المطالبة بضرورة إيفاد لجان تفتيش لإخضاع مساطر الانتقاء والتمويل لافتتحاص دقيق، مع ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذه الاختلالات. كما دعت الهيئات إلى توقيف الدعم العمومي الموجه للمركز بشكل مؤقت إلى حين ظهور نتائج التحقيق، ملوحة بإمكانية سلك مسطرة الحل أو التجميد في حال تأكدت الخروقات القانونية، مؤكدة في الوقت ذاته أن أي تأخر في التدخل المؤسساتي قد يُفسر كقبول ضمني باستمرار هذه الممارسات التي تقوض الثقة في العمل المؤسساتي وتضر بحرمة المال العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *