جمود تنظيمي يرافق “الدائرة السهلية” لحزب الأحرار باشتوكة أيت باها بعد إعادة الهيكلة

ahdatsouss2 ahdatsouss224 فبراير 2026آخر تحديث :
جمود تنظيمي يرافق “الدائرة السهلية” لحزب الأحرار باشتوكة أيت باها بعد إعادة الهيكلة

احداث سوس

أثار الفراغ التنظيمي الذي تعيشه الدائرة التنسيقية السهلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم اشتوكة أيت باها، منذ الإعلان عن إعادة هيكلة التنسيقية الإقليمية في عهد رئيس الحزب عزيز أخنوش، جملة من التساؤلات لدى المتتبعين للشأن السياسي المحلي. فبعد القرار القاضي بتقسيم الإقليم إلى دائرتين تنسيقيتين لتعزيز القرب الميداني، سجل مراقبون غيابا لافتا للأنشطة التواصلية والمبادرات التأطيرية داخل النفوذ الترابي للدائرة السهلية، رغم ما تمثله من ثقل ديموغرافي وسياسي وازن.

وتضم هذه الدائرة جغرافيا واسعة تشمل جماعات حيوية كبيوكرى، وماسة، وسيدي بيبي، وآيت عميرة، وبلفاع، وإنشادن، وغيرها من المناطق التي تشكل عصب الاقتصاد والسياسة بالإقليم. وبالرغم من الرهانات الكبرى التي رافقت عملية التقسيم كخطوة استراتيجية لتفعيل الهياكل الموازية وتقوية الحضور الحزبي، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يعكس حالة من الركود، حيث لم تشهد المنطقة منذ فترة طويلة لقاءات تواصلية معلنة أو أنشطة ميدانية تترجم توجهات “مسار الثقة” الذي يتبناه الحزب.

ويرى فاعلون محليون أن الهدف من تجديد الهياكل كان ينبغي أن يتجاوز الترتيب الإداري الشكلي نحو خلق دينامية سياسية حقيقية تلامس انشغالات المواطنين في جماعات تعاني تحديات تنموية واجتماعية ملحة. ويطرح هذا الاستمرار في الجمود التنظيمي علامات استفهام حول مدى جاهزية النخب المشرفة على هذه الدائرة للقيام بالأدوار المنوطة بها، خاصة في ظل تطلعات القواعد الحزبية التي تنشد وضوحاً في الرؤية وتسريعاً لوتيرة العمل الميداني.

في غضون ذلك، تتعالى أصوات من داخل البيت التجمعي بالإقليم تدعو إلى ضرورة تدارك هذا الفراغ، وتحويل إعادة الهيكلة إلى قوة دفع حقيقية تعيد الثقة للمناضلين وتضمن تفاعلا مستمرا مع القضايا المحلية. ويظل الرهان قائما على قدرة التنسيقية في نسختها الجديدة على إثبات نجاعة قرار التقسيم، عبر الانتقال من مرحلة الترتيبات الداخلية إلى مرحلة الفعل السياسي المؤثر الذي يعكس القوة التنظيمية المفترضة للحزب في إقليم يعد من معاقله الأساسية بجهة سوس ماسة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *