احداث سوس
شهد المستشفى الإقليمي بمدينة بيوكرى حالة من الاستنفار الأمني والارتباك الشديد، إثر اندلاع مواجهة عنيفة باستعمال الأسلحة البيضاء، أسفرت عن إصابة شخصين بجروح وصفت بالخطيرة، مما حول باحات المرفق الصحي إلى ساحة للفوضى والرعب بين النزلاء والأطقم الطبية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نشوب عراك مفاجئ استُخدمت فيه أدوات حادة، ما تسبب في إصابات دامية استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً لإنقاذ المصابين، وسط ذهول المرتفقين والزوار الذين وجدوا أنفسهم في قلب مسرح للجريمة. وقد استنفر الحادث مختلف السلطات الأمنية التي حلت بعين المكان لفتح تحقيق في ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، في محاولة للسيطرة على الوضع وإعادة الهدوء إلى المؤسسة الاستشفائية.
وأعاد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة ملف الغياب الأمني داخل المؤسسات الصحية بالإقليم، حيث جددت الأطر الطبية والتمريضية، مدعومة بنداءات المرتفقين، مطالبها الملحة بضرورة إحداث دورية أمنية ثابتة ومرابطة بشكل دائم داخل أسوار المستشفى. ويؤكد الغاضبون أن تكرار مثل هذه الاعتداءات والمناوشات يضرب في العمق طمأنينة المرضى وسلامة الموظفين الذين باتوا يزاولون مهامهم تحت ضغط التهديدات المستمرة.
وشددت الفعاليات النقابية والحقوقية بالمنطقة على أن توفير الحماية الأمنية لم يعد ترفاً، بل ضرورة قصوى لضمان سير المرفق العمومي، معتبرين أن إحداث نقطة أمنية قارة هو الحل الوحيد لوضع حد للانفلاتات التي تهدد حرمة المستشفى وسلامة الوافدين عليه، وللحد من ظواهر العنف التي تكررت في الآونة الأخيرة بشكل يثير القلق.




