اشرف كانسي – احداث سوس
تواجه التجربة الجديدة لإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات بجهة سوس ماسة موجة عارمة من الانتقادات المحلية، إثر ما يصفه فاعلون ومتضررون بالعجز البنيوي والتدبير العشوائي في معالجة الإشكالات المرتبطة بشبكات التوزيع الثلاث المتمثلة في الماء الشروب، الكهرباء، والتطهير السائل. وتشهد المنطقة تعثرا ملموسا في الاستجابة لطلبات ربط منازل المواطنين بالشبكات الحيوية، إلى جانب تماطل غير مبرر في تنزيل وتنفيذ الصفقات العمومية المتعلقة بمشاريع توسعة شبكات التوزيع، وهو ما انعكس سلبا على المعيش اليومي لساكنة أقاليم الجهة، ولا سيما في أحياء جماعة القليعة.
وفي هذا السياق، يعيش حي الخمايس التابع لنفوذ جماعة القليعة على وقع احتقان متزايد جراء التأخر القياسي الذي يطبع مشروع تقوية شبكة الماء الصالح للشرب. وأكدت مصادر محلية أن المشروع يشهد حالة جمود غير مسبوقة رغم التدخلات المتكررة والملحة لمدبري الشأن المحلي لدى إدارة الشركة الجهوية باعتبارها صاحبة المشروع، غير أن هذه المحاولات قوبلت بغياب تام للمسؤولين واستمرار سياسة الآذان الصماء تجاه مطالب الساكنة والمنتخبين على حد سواء.
ولم تقف معاناة ساكنة حي الخمايس عند حدود الحرمان من التزود المنتظم بالمادة الحيوية، بل تعدتها إلى أضرار بيئية وأمنية واضحة، حيث أقدمت المقاولة النائلة للمشروع مؤخرا على حفر علب الربط بين القنوات المائية عند مدخل كل زقاق بالحي، وتركتها مكشوفة لأزيد من شهرين دون الإسراع بطمرها أو تغطيتها. هذا الوضع أثار مخاوف حقيقية لدى الساكنة المجاورة ومستعملي الطريق خشية سقوط الأطفال أو المارة في هذه الحفر، فضلا عن العزلة والإحراج اليومي الذي تعيشه الأسر جراء عرقلة حركة المرور وصعوبة ركن السيارات قرب المنازل، وسط مطالبات بضرورة تدخل الجهات الوصية لرفع الضرر ومحاسبة المقصرين.









