أحداث سوس
شهد حي سيدي داود بمنطقة القليعة الفوقانية حادثة سير مأساوية كادت أن تتحول إلى كارثة حقيقية، إثر اندلاع حريق مهول بأحد المنازل السكنية، وهو الحادث الذي تزامن مع اختناق مروري حاد شهده الشارع الرئيسي للمدينة جراء الاستعراضات والاحتفالات الجماهيرية الخاصة بطقوس “بوجلود”.
وحسب مصادر محلية من عين المكان، فإن النيران اندلعت بشكل مفاجئ في المنزل المذكور، مما خلف حالة من الرعب والهلع في صفوف الساكنة المجاورة التي سارعت إلى إخطار السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية.
ورغم الاستجابة الفورية لنداء الاستغاثة، إلا أن شاحنة الإطفاء وسيارات الإسعاف واجهت صعوبة بالغة في اختراق الشارع الرئيسي للمدينة، مما تسبب في تأخر ملموس لوصولها إلى مكان الحادث بسبب الحشود الغفيرة والازدحام الشديد الناجم عن الاحتفالات الكرنفالية.
وقد أثار هذا التأخر الاضطراري موجة من الاستياء والتساؤلات وسط عائلات الضحايا والساكنة المحلية، الذين استنكروا إصرار المنظمين والمشاركين في احتفالات “بوجلود” على احتلال الشرايين الطرقية الرئيسية للمدينة وإعاقة حركة السير والجولان، في الوقت الذي تتوفر فيه المنطقة على ساحات عمومية واسعة وفارغة كان من الأجدر استغلالها لاحتضان مثل هذه الأنشطة الشعبية دون المساس بسلامة المواطنين أو عرقلة مسارات الطوارئ.
وفي نهاية المطاف، تمكنت عناصر الوقاية المدنية، بعد جهود مضنية وتدخل بطولي، من السيطرة على ألسنة اللهب وإخماد الحريق ومحاصرته لضمان عدم انتقاله إلى المنازل المجاورة، في حين فتحت المصالح الأمنية المختصة تحقيقا للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق وتحديد حجم الخسائر المادية الناتجة عنه.
وتطالب فعاليات مدنية بالمنطقة، على خلفية هذه الواقعة، بضرورة تقنين مسارات احتفالات “بوجلود” ونقلها بشكل كامل إلى الساحات المخصصة لها، تفاديا لتكرار مثل هذه السيناريوهات التي تهدد الأرواح والممتلكات وتعيق عمل أجهزة الإسعاف والإنقاذ في الحالات الحرجة.




