أحداث سوس
أعرب المكتب الإقليمي لقطاع النقل المزدوج بأكادير، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي العام للشغالين، عن قلقه الشديد واستنكاره البالغ إثر تسجيل واقعة خطيرة بمحطة تيكوين بضواحي أكادير، وتتعلق بضبط مركبة للنقل المزدوج يقودها شخص يقدم نفسه كرئيس لإحدى شبكات النقل، وهي محملة بمخالفات جسيمة تمس سلامة المواطنين وتخرق القوانين المنظمة للقطاع.
وجاء هذا الموقف النقابي القوي تفاعلا مع عملية مراقبة روتينية قامت بها عناصر الشرطة التابعة لمفوضية الأمن بتكوين، والتي أسفرت عن كشف زيف الوضعية القانونية للمركبة المعنية، حيث تبين بعد فحص وثائقها أنها لا تتوفر على المستندات القانونية سارية الصلاحية، في محاولة وصفتها الهيئة النقابية بالتحايل الصريح على أجهزة المراقبة للإفلات من العقاب، مشيدة في الوقت ذاته باليقظة العالية والحس المهني الصارم لرجال الأمن الذين أحبطوا هذا السلوك غير المسؤول.
وكشف البيان الاستنكاري للصادر عن التنظيم النقابي تفاصيل صادمة حول نشاط هذه المركبة، مؤكدا أنها ظلت تشتغل في نقل المواطنين طيلة أسابيع ممتدة من فترة ما قبل عيد الأضحى وإلى غاية تاريخ ضبطها، دون توفرها على التغطية القانونية اللازمة، مما شكل تهديدا مباشرا ومجازفة بأرواح الركاب ومستعملي الطريق، وزاد الأمر خطورة بتعمد السائق تغيير مسار الخط المرخص له؛ إذ انتقل للعمل بين منطقتي تكوين وتماعيت إزدار، بدلا من الخط الأصلي الرابط بين تباتكوك وتكوين، في خرق سافر لدفتر التحملات وشروط الاستغلال.
وشدد المكتب الإقليمي على أن هذه الممارسات لا يمكن تصنيفها ضمن المخالفات العادية، بل تصنف كاستهتار موصوف بسلامة المواطنين، وإساءة بالغة لسمعة قطاع النقل المزدوج ولآلاف المهنيين الشرفاء الملتزمين بالضوابط القانونية والذين يتحملون مسؤولياتهم الإدارية والأخلاقية بكامل المواطنة.
وفي هذا السياق، وجهت النقابة نداء حارا إلى كافة السائقين والمهنيين بجهة سوس ماسة لتوخي الحذر والمسؤولية، والامتناع التام عن قيادة أو استغلال أي مركبة لا تستوفي الشروط القانونية كاملة، مبرزة أن احترام القانون واجب مهني وأخلاقي لحماية الأرواح والممتلكات قبل أن يكون مجرد إجراءات إدارية.
واختتم التنظيم النقابي بلاغه بتجديد المطالبة بضرورة التطبيق الحازم والصارم للقانون وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات على كل المتورطين في هذه القضية، مؤكدا أن سلامة المواطنين خط أحمر لا يقبل المساومة أو الانتقائية، ولا يمكن القبول بأن يتحول من يفترض فيهم حماية القانون إلى أول خريصيه، مقدما في الوقت ذاته ثناء خاصا لمجهودات مفوضية الأمن بتكوين في تكريس دولة الحق والقانون بالمنطقة.




