أحداث سوس
شهدت محطة “باب الزركان” بمدينة تارودانت، مباشرة بعد انقضاء عطلة عيد الأضحى، حالة من الاكتظاظ الشديد والفوضى العارمة، جراء الإقبال القياسي للمواطنين الراغبين في العودة إلى مقرات عملهم وسكناهم، وسط نقص حاد في وسائل النقل المتاحة.
وأفاد شهود عيان من عين المكان بأن المئات من المسافرين، بمن فيهم نساء وأطفال ومسنون، وجدوا أنفسهم عالقين لساعات طوال في طوابير انتظار ممتدة، بدافع شلل شبه تام في حركة التنقل ونقص حاد في عدد سيارات الأجرة من الصنف الكبير الحاصلة على رخص الاستثنائية، مما أثار موجة من التوتر والاستياء البالغ بين المواطنين الذين ضاقوا ذرعاً بظروف الانتظار القاسية تحت أشعة الشمس.
وعبر العديد من المتضررين عن تذمرهم من تكرار هذا السيناريو مع كل مناسبة دينية، مؤكدين أن غياب التخطيط القبلي وعدم تعزيز أسطول النقل لمواجهة الطلب المرتفع يضاعفان من معاناة المسافرين، ويفتحان الباب أمام بعض التجاوزات المتعلقة بالتعريفة في غياب مراقبة صارمة.
وأمام هذا الوضع المقلق، يطالب الفاعلون المحليون والمواطنون الجهات الوصية على قطاع النقل والسلطات المحلية بتارودانت بالتدخل العاجل لتنظيم المحطة وتوفير الدعم اللازم لأسطول النقل، مع وضع استراتيجية استباقية كفيلة بضمان كرامة المسافرين وتيسير تنقلهم في ظروف آمنة ومنظمة خلال فترات الذروة المقبلة.




