احداث سوس
يتابع التنسيق النقابي الخماسي للمتصرفات والمتصرفين التربويين الممثل للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بإقليم تارودانت بـقلق بالغ، التطورات الأخيرة المتعلقة بطريقة تدبير ملف التعويضات عن الأعباء الإضافية من طرف المديرية الإقليمية بتارودانت. وتأتي هذه التطورات بعد إفراج المديرية عن لوائح تعويضات اعتبرها التنسيق النقابي غير متطابقة مع القيمة المالية المتفق عليها مركزيا والمعتمدة في عدد من المديريات الإقليمية الأخرى بالمملكة، وهو ما عده المتضررون خرقا سافرا لمبدأ المساواة والإنصاف، وتكريسا لأسلوب التسيير الفوقي والعشوائي.
وفي سياق ردود الفعل الغاضبة على هذا الوضع الذي يمس بالحقوق المادية والمعنوية للشغيلة التربوية، عبر التنسيق النقابي الخماسي عن إدانته واستنكاره الشديدين لسياسة تجاهل المطالب المشروعة، والالتفاف على المخرجات والاتفاقات المركزية التي تؤطر صرف هذه التعويضات. كما أعلن عن رفضه المنهجي لسياسة الكيل بمكيالين والإقصاء، موجها مطالبة مستعجلة للمديرية الإقليمية قصد التدخل الفوري لتسوية هذا الملف بما يضمن احترام الالتزامات المعتمدة على المستوى المركزي دون أي نقصان أو تمييز.
وامتدادا لهذا الموقف الاحتجاجي، دعا التنسيق النقابي كافة المتصرفات والمتصرفين التربويين بالإقليم إلى خوض خطوة نضالية ملموسة عبر الامتناع التام عن التوقيع على أي وثيقة أو لائحة ترتبط بصرف هذه التعويضات، إلى حين تصحيح الوضع الحالي واعتماد المبالغ المتفق عليها بشكل رسمي. وفي خطوة تصعيدية أولى، دعا التنسيق إلى مقاطعة التكوينات المرتبطة ببرنامج مؤسسات الريادة، والتي انطلقت اليوم ومبرمجة على مدى يومي الثالث والرابع من يونيو الجاري، معتبراً إياها خطوة نضالية إنذارية ردا على ما وصفه بالإجهاز على مكتسبات الشغيلة.
واختتم التنظيم النقابي بيانه بتحميل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان الشديد التي قد تترتب عن استمرار هذا التعاطي الارتجالي وغير المنصف مع هذا الملف الحارق، مؤكدا احتفاظه بالحق في تسطير خطوات نضالية وتصعيدية أخرى سيعلن عنها في وقتها. كما جدد التنسيق تشبثه بوحدة الصف النقابي كخيار إستراتيجي، معتبراً أن وحدة وتلاحم المتصرفات والمتصرفين التربويين هما الصمام الأساسي لصون الحقوق، حماية الكرامة، وانتزاع المطالب العادلة والمشروعة.



