أحداث سوس
في إطار دعم التوجيه الأكاديمي والمهني للشباب المغربي، صدر حديثا عن دار العرفان للطباعة والنشر كتاب متميز يحمل عنوان “شنو ندير بعد الباك؟ القرار ليس قرار دراسة فقط… إنه قرار أسلوب حياة” للمؤلف والمهندس المغربي مصطفى الحولي، ابن منطقة القليعة بعمالة إنزكان آيت ملول ضواحي أكادير. يأتي هذا المؤلف ليمثل دليلا عمليا ونوعيا يسد فراغا كبيرا في المكتبة التوجيهية، مستهدفا تلميذات وتلاميذ سلك البكالوريا والخريجين الجدد الذين يجدون أنفسهم أمام مرحلة حاسمة وخيارات مصيرية دون معالم واضحة أو خريطة طريق ترشدهم.
وينطلق ابن جهة سوس ماسة في رؤيته من فكرة عميقة تؤكد أن الحصول على شهادة البكالوريا ليس مجرد نجاح دراسي عابر ينتهي داخل أسوار المدرسة، بل هو نقطة تحول حاسمة تبدأ معها مسارات مليئة بالأسئلة والاختيارات المعقدة. ويسعى المؤلف من خلال صفحات هذا الإصدار إلى تقديم إجابات واضحة تساعد التلميذ على اكتشاف ما يناسبه فعليا، وتجنب اتخاذ قرارات متسرعة بناء على ضغط المحيط أو الصدفة، مما قد يؤدي إلى هدر سنوات طويلة من العمر في مسارات لا تتوافق مع قدرات وطموحات الطالب الشخصية.
ويتميز هذا الإصدار بكونه يصيغ التوجيه بأسلوب واقعي وعملي بعيدا عن التنظير الأكاديمي الجاف أو الوعود المثالية الزائفة، فهو خلاصة تجربة إنسانية ومهنية حية عاشها ابن القليعة الذي شق طريقه بثبات. فالمهندس مصطفى الحولي، الذي يشارك القراء جزءا من مسيرته الملهمة، تمكن بفضل الإصرار والبحث المستمر من التخرج كمهندس دولة من المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن بالدار البيضاء (ENSAM)، وواصل طموحه ليحصل على شهادة الهندسة من المدرسة الوطنية العليا للميكانيك والتصنيع بفرنسا (SIGMA Clermont)، قبل أن يلج بنجاح عالم ريادة الأعمال ويؤسس عدة مشاريع تجارية وعلامات مستقلة.
ويؤكد الحولي في كتابه أن الشهادات والتجارب الحياتية هي أهم ما يصنع الفارق اليوم، معتبرا أن أغلب الإخفاقات الدراسية والمهنية لا تعود إلى نقص في الذكاء أو الإمكانيات، بل إلى غياب التوجيه الصحيح في اللحظة المناسبة. لذا، يركز الدليل على وضع الأسئلة الجوهرية أولا، مثل معرفة الذات، وتحديد الاهتمامات، وفهم طبيعة المهن والدراسات المتوفرة في المغرب وخارجه، لتمكين الطالب من اتخاذ قراره بثقة وهدوء بناء على أسس علمية وواقعية.
الكتاب الصادر في طبعته الأولى برسم سنة 2026، والمودع قانونيا، حظي بإشادة واسعة من لدن الفعاليات التربوية والجمعوية بالمنطقة وخارجها، كونه يمثل مبادرة ذاتية نبيلة ومشرّفة لطاقات منطقة القليعة وأكادير الكبير، تهدف إلى مرافقة الجيل الصاعد وتنوير بصيرته نحو بناء مستقبله المهني والشخصي بثبات.
ويمكن لجميع الطلبة، والأولياء، والمهتمين بالشأن التعليمي والتوجيهي اكتشاف محتوى هذا المؤلف الهام واقتناؤه مباشرة عبر زيارة الرابط التالي:
https://ba3dlbac.com/?utm_source=ig&utm_medium=social&utm_content=link_in_bio&fbclid=PAZXh0bgNhZW0CMTEAc3J0YwZhcHBfaWQPNTY3MDY3MzQzMzUyNDI3AAGnx0nR8h2JVpm1X5FvScjGjveANUa45WAzLJ8dDHwJnOcG33vHXtMQM0f12Eo_aem_Pf05Y1EmUcjgwRfWE-z5eA




