في أجواء طبعها الحماس التنظيمي والنقاش السياسي الجاد، وفي سياق تعزيز الهياكل الموازية لحزب الاستقلال، شهد فضاء القرب المعرفة بحي الجنانات بجماعة القليعة، مساء يوم الأحد 07 يونيو 2026، فعاليات المؤتمر المحلي لمنظمة المرأة الاستقلالية بفرع القليعة. وانعقدت هذه المحطة التنظيمية البارزة تحت شعار”المشاركة السياسية للمرأة: تجسيدا للمساواة في صناعة القرار وتحقيق التنمية”، وذلك وسط حشد نسائي وازن ومكثف يعكس الدينامية التنظيمية القوية التي تعيشها المنطقة.
وقد ترأست أشغال هذا المؤتمر المحلي خديجة الفلاكي، عضوة المكتب التنفيذي لمنظمة المرأة الاستقلالية، وتميز اللقاء بحضور قيادي بارز على المستويين الإقليمي والجهوي، تقدمه المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بإنزكان آيت ملول، السيد ميلود باصور، والنائب البرلماني عن الدائرة الإقليمية ذاتها، السيد خالد الشناق. كما واكب الأشغال السيد محمد بيكيز، رئيس المجلس الجماعي للقليعة ورئيس لجنة البرمجة والميزانية بمجلس جهة سوس ماسة وعضو المجلس الوطني للحزب، رفقة السيد عبد الرحيم فدواش، كاتب فرع حزب الاستقلال بالقليعة ونائب رئيس المجلس الجماعي المكلف بالشؤون الثقافية والرياضية، والسيد أشرف كانسي، كاتب الشبيبة الاستقلالية بفرع القليعة، إلى جانب كاتب فرع الحزب بجماعة إنزكان، ولفيف من ممثلي الشبيبة الاستقلالية وتنظيماتها الموازية بالمنطقة.
وافتتحت الأشغال بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها على مسامع الحاضرين المقرئ الصغير يحيى الدكداك، وهو الطفل الذي شرف المنطقة بتمثيلها المتميز ومشاركاته المتعددة في العديد من المسابقات الوطنية والعربية التي نال فيها جوائز ومراتب متقدمة، تلا ذلك الاستماع والترديد الجماعي للنشيد الوطني ونشيد حزب الاستقلال في أجواء مفعمة بالوطنية والاعتزاز بالانتماء الحزبي.
وفي مستهل المداخلات، ألقت رئيسة المؤتمر وعضوة المكتب التنفيذي للمنظمة، خديجة الفلاكي، كلمة توجيهية أكدت من خلالها على الرصيد التاريخي والنضالي العريق لحزب الاستقلال في الدفاع عن حقوق المرأة المغربية ومكانتها في المجتمع. وشددت الفلاكي على أن الانتماء لهذه المدرسة التاريخية هو مبعث فخر واعتزاز، داعية النساء الاستقلاليات بالقليعة إلى مواصلة العطاء والتعبئة الميدانية لترجمة شعار المؤتمر إلى واقع ملموس يعزز تمثيلية النساء في مراكز صنع القرار المحلي والجهوي.
من جانبه، ركز المفتش الإقليمي للحزب، ميلود باصور، في كلمته، على الآفاق التنظيمية المستقبلية بالإقليم، معلنا أن المحطة المقبلة ستشهد تنظيم المجلس الإقليمي كخطوة تنظيمية محورية تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شرايين العمل الاستقلالي بالمنطقة. وفنّد باصور في معرض حديثه الشائعات والادعاءات السياسية المغرضة التي تحاول وصف حزب الاستقلال بـحزب المواسم الانتخابية، متحديا أصحاب هذه الإشاعات بامتلاك الشجاعة والجرأة لزيارة ومتابعة الصفحات الرسمية لمختلف الفروع المحلية والإقليمية، والصفحة المركزية للحزب، للاطلاع على حقيقة الأنشطة المستمرة والدينامية المتواصلة التي لا تتوقف طوال السنة.
وفي سياق متصل، استعرض النائب البرلماني خالد الشناق رصيد العمل الميداني والبرلماني الحافل للحزب على المستويين الإقليمي والوطني، مبرزا أن كافة الأسئلة الكتابية والشفوية الموجهة للجهاز التنفيذي أكدت القوة الفاعلة والمؤثرة للفريق الاستقلالي في الدفاع عن قضايا ومطالب الساكنة. ونوّه الشناق بالمكانة المرموقة التي تحظى بها المرأة داخل دواليب الحزب باعتبارها شريكا أساسيا في التنمية وركيزة لا غنى عنها في البناء الديمقراطي والمؤسساتي.
وفي قراءة وتقييم للمنجز المحلي، أشاد محمد بيكيز، رئيس المجلس الجماعي للقليعة، بالعمل الدؤوب والمتميز الذي يبصم عليه الحزب على مستوى جماعة القليعة. ودعا بيكيز إلى تضافر الجهود والرفع من مستوى التنسيق الفعال والاندماجي بين الحزب وباقي المنظمات الموازية، لتكون موحدة في تصوراتها ورؤاها وأنشطتها، بما يسهم في بناء جيل جديد قادر على العطاء والمشاركة السياسية الفاعلة. وأبرز رئيس الجماعة أن نجاح الحزب رهين بقوة شبابه ونسائه، مذكرا بأن المحطة الانتخابية الأخيرة أسفرت عن تمثيلية استقلالية مشرفة بالمجلس الجماعي للقليعة بـ 8 مقاعد، من بينها 3 مقاعد نسائية، بالإضافة إلى العضوية في مجلس الجهة والبرلمان، وهو ما يفرض على الحزب الحفاظ على هذه الصدارة ومضاعفة المكاسب دون تراجع إلى الوراء، مستدلا على ذلك بالمؤشرات الإيجابية الملموسة والعمل الميداني الذي قام به الفريق الاستقلالي إلى جانب باقي مكونات المجلس في تدبير الشأن المحلي، وفتح أبواب التواصل المستمر لاستقبل الساكنة والإنصات لمطالبهم وطموحاتهم والتداول في سبل تحقيقها.
بدوره، قدّم كاتب الفرع المحلي ونائب رئيس الجماعة، عبد الرحيم فدواش، شهادة تقديرية واعتراف في حق رئيس المجلس الجماعي محمد بيكيز، مؤكدا أنه أبلى البلاء الحسن في جعل جماعة القليعة نموذجا حيا ومتميزا في التدبير المحلي تتحدث عنه باقي الجماعات بالإقليم، من خلال جعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار. ووصف فدواش رئيس الجماعة برجل التوافقات القادر على الإقناع وخلق الانسجام والتوازنات الكفيلة بضمان السير العادي للمؤسسة وتطوير آليات التواصل والتدبير. وزاد فدواش مؤكدا أن حزب الاستقلال بالقليعة سيواصل عمله التنموي بنفس النفس وبإرادة مضاعفة، خاصة في ظل استقطاب الحزب لكفاءات وأطر جديدة نوعية انضافت إلى رصيد المنخرطين الحاليين، مما يعزز الجاذبية السياسية للميزان بالمنطقة.
وشكل المؤتمر أيضا فرصة سانحة لجميع المتدخلين للتأكيد على الأهمية البالغة التي تكتسيها المرأة في النسيج السوسيواقتصادي والسياسي المحلي، مع توجيه دعوة صريحة ومباشرة لكافة المواطنات والمواطنين بضرورة التعبئة الشاملة للتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، لاسيما بالنسبة لغير المسجلين بعد، أو للوافدين الجدد الذين انتقلوا للعيش والاستقرار بجماعة القليعة من مدن وأقاليم أخرى، تفعيلا لواجب المواطنة وتعزيزا للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة.
وفي أعقاب النقاش العام وبعد تدخل مقتضب لكاتبة منظمة المرأة الاستقلالية سعاد بيلار، انتقل المؤتمر إلى مرحلة تجديد الهياكل المحلية للمنظمة. وتحت إشراف وتوجيه من عضوة المكتب التنفيذي خديجة الفلاكي، حظيت سعاد بيلار بإجماع وتوافق الأغلبية المطلقة للمؤتمرات، واللواتي جددن الثقة الكاملة فيها لولاية جديدة رئيسة لمنظمة المرأة الاستقلالية بفرع القليعة، اعترافا بجهودها الميدانية وعطائها المستمر. وفي ذات السياق، اختار المؤتمر المستشارة الجماعية عن حزب الاستقلال، الأستاذة فاطمة الجديدي، لتقلد منصب نائبة رئيسة المنظمة، لتشكيلا معا، رفقة باقي عضوات المكتب المحلي الجديد، فريقا قياديا نسائيا قادرا على رفع التحديات التنظيمية والتنموية ومواصلة التمكين السياسي للمرأة بجماعة القليعة.
واختتمت أعمال المؤتمر المحلي في أجواء من البهجة والمسؤولية، برفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصر الله وأيده، معاهدين على المضي قدما وراء جلالته في معركة النماء والبناء الديمقراطي، والالتزام الدائم لنساء القليعة بالدفاع عن الثوابت الوطنية والمساهمة الفاعلة في تنمية منطقة سوس ماسة.













