ترأس السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل والتحهيز يوم أمس، مراسيم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة بين المملكة المغربية والجمهورية البرتغالية، تتعلق بالاعتراف المتبادل برخص السياقة بين البلدين، وذلك بحضور وزير البنية التحتية والإسكان البرتغالي، السيد ميغيل بينتو لوز، في خطوة هامة تروم تيسير تنقل المواطنين المغاربة وتذليل العقبات الإدارية التي تواجههم في ديار المهجر.
ويأتي توقيع هذا الاتفاق ثمرة لمسار تفاوضي تقني رفيع المستوى قادته الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بنجاح، بتنسيق وثيق ومستمر مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وسفارة المملكة المغربية لدى لشبونة. وقد استهدف هذا التنسيق الدبلوماسي والتقني معالجة الإشكاليات العملية المعقدة التي كان يواجهها المواطنون المغاربة المقيمون بالبرتغال في وقت سابق، والمتمثلة على الخصوص في محدودية استبدال رخصهم المغربية بنظيراتها البرتغالية، إذ كانت السلطات البرتغالية تقتصر في الماضي على الاعتراف بالصنف “ب” فقط دون باقي الأصناف، مبررة ذلك بعدم تطابق نماذج رخص السياقة والمعطيات المدونة فيها.
وبموجب هذا الاتفاق المحدث والمطور، أصبح بإمكان حاملي رخصة السياقة المغربية بجميع أصنافها وبدون استثناء، استبدالها بنظيرتها البرتغالية بسلاسة، كما يمنح المقتضى الجديد الحق للمواطنين المغاربة في السياقة فوق التراب البرتغالي لمدة سنة كاملة ابتداءً من تاريخ دخولهم، وهو ما سيُسهم بشكل ملموس وبأثر فوري في تيسير حياتهم اليومية، ودعم اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز حرية تنقلهم داخل الجارة الأوروبية.
ويعكس هذا المنجز الإداري والدبلوماسي الكبير الاهتمام الخاص والسامي الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس لمغاربة العالم، والحرص الملكي الدائم على صون حقوق الجالية المغربية بالخارج، والدفاع عن مصالحها، وتذليل كافة الصعوبات القانونية والعملية التي تعترضها في بلدان الإقامة.








