تسود حالة من القلق والترقب الأوساط المحلية والمهتمين بالشأن البيئي بإقليم اشتوكة أيت باها، إثر تسجيل انتشار متزايد وغير مسبوق لحشرة “البق” في عدد من المناطق الجبلية التابعة للإقليم، وهو الوضع الذي بات يشكل تهديدا حقيقيا للتوازن البيئي والغطاء النباتي الغني الذي تزخر به المنطقة.
وحسب المعطيات الميدانية، فقد جرى رصد إصابات متفاوتة الخطورة على مستوى مجموعة من الأشجار والنباتات في المرتفعات الجبلية، حيث تعتمد هذه الحشرة في نظامها الغذائي على امتصاص العصارة النباتية، الأمر الذي يتسبب بشكل مباشر في إضعاف بنيتها الحيوية، وكبح نموها الطبيعي، ويُنذر بجفافها وموتها في حال استمرار هذا الزحف دون تدخل ميداني عاجل.
ويشكل هذا التطور البيئي المقلق مصدر توجس كبير نظراً للمكانة الإستراتيجية التي يحظى بها الرصيد الغابوي والنباتي في هذه المناطق، حيث تلعب التشكيلات النباتية المحلية دورا محوريا في الحفاظ على التوازن البيئي، فضلا عن دورها الحاسم في حماية التربة من عوامل التعرية والانجراف، ومقاومة التغيرات المناخية، مما يجعل من حماية هذا الإرث الطبيعي أولوية قصوى لا تقبل التأجيل.
وأمام هذا الوضع، تعالت الأصوات الداعية إلى ضرورة تحرك الجهات الوصية على قطاع الفلاحة والمياه والغابات والبيئة، من أجل إيفاد لجان تقنية متخصصة للقيام بمعاينات ميدانية دقيقة، تهدف إلى تحديد خريطة انتشار الحشرة، وتقييم حجم الأضرار الحالية والمحتملة على مختلف الأصناف النباتية.
كما يشدد الخبراء على أهمية الاعتماد السريع لحلول تقنية وبيئية مستدامة وصديقة للبيئة، لتطويق الوباء والحد من تداعياته، بما يضمن استدامة المنظومة البيئية الجبلية وحماية التنوع البيولوجي الذي يعد عصب الحياة والتنمية المستدامة بالإقليم.




