تعرف على نموذج جديد من الشيكات مفروض على الشركات

تعرف على نموذج جديد من الشيكات مفروض على الشركات

azmmza1318 يناير 2018آخر تحديث : منذ 5 سنوات

أنهى قرار صادر عن محكمة النقض، شروطا مجحفة من قبل بنوك، فرضت على الشركات استخدام نموذج شيكات مسطرة وغير قابلة للتظهير، إذ أنصف مقاولة في دعواها ضد مجموعة بنكية كبرى، بسبب إلزامها باقتناء دفتر شيكات من النموذج المذكور، ذلك أن القضاء اعتبر أنه لا يحق للبنك أن يفرض على الزبون اقتناء منتوج الشيك المذكور، الذي يبقى اختياريا، يمكن قبوله أو رفضه.
وأفاد مصدر مطلع، أن بنك المغرب، بصدد تعميم دورية في هذا الشأن، تصحح الخلل الواقع في علاقة البنوك بزبنائها من المقاولات، خصوصا ما يتعلق بفرض نموذج غير قابل للتظهير، يصعب عمليات الأداء بين الشركات وشركائها من الأفراد، الذين لا يمكنهم الاستفادة من هذه الشيكات، التي يقتضي صرفها توفر المستفيد، الحامل للشيك، على حساب بنكي، من أجل تحويل قيمة الشيك إلى حسابه.
وكشف المصدر ذاته ، أن مجموعات بنكية وجهت بالفعل مذكرات إلى شبكات وكالاتها، لغاية إنهاء عمليات التسويق الإجباري للشيكات المسطرة وغير المظهرة للزبناء من الشركات، منبها إلى أن قرار محكمة النقض رقم 150/3، سيعمل على ضبط فوضى التعاملات المالية بين المقاولات، وتتبع حركة الحسابات البنكية.
وأكد المصدر أن قرار النقض الجديد، ألزم بنك المغرب، تحديد مديرية الإشراف والمراقبة البنكيين، على إعادة النظر في اعتماد الشيكات المسطرة وغير القابلة للتظهير، التي أطلقت منذ 2011 لفائدة الأشخاص، الذين يتوفرون على “الباتانتا”، وتسهيل فتح الحساب دون رصيد مسبق، بهدف تدعيم وتشجيع عمليات فتح الحسابات البنكية وتعميم التعامل بالشيك.
وساهم اعتماد قرار العمل بالشيكات المسطرة وغير القابلة للتظهير، حسب المصدر ذاته، في رفع عدد الحسابات المفتوحة لدى البنوك، إذ ألزم كل مستفيد من هذا الصنف من الشيكات، بضرورة التوفر على حساب بنكي، قبل أن يتضح بعد فترة من العمل بهذه الشيكات، تنامي عدد الحسابات البنكية “السلبية”، التي أنجزت بها عمليات مالية محدودة، وظلت على مدى سنوات مجمدة.
وقرر بنك المغرب من أجل تسهيل فتح الحسابات البنكية، منح إمكانية فتح حساب دون رصيد مسبق. إلا أن هذا الحل سرعان ما أثبت محدوديته بتنامي الأزمة الاقتصادية، وتخلي عدد كبير من مقدمي الخدمات والمجهزين عن صفة الشركة التجارية، الأمر الذي عقد معاملاتهم مع الشركات، التي حافظت على الشيكات المسطرة وغير القابلة للتظهير، من أجل تأمين معاملاتها المالية، انسجاما مع توجيهات الضرائب، وتفاديا لأي مراجعة جبائية.
والغاية من تسطير الشيك تظل التقليل من المخاطر، عند ضياع الشيك أو سرقته، إذ أوجب القانون أن يكون وفاء الشيك المسطر لأحد البنوك لا لفرد أو شخص آخر، وبالتالي لا يجوز تحصيل قيمة الشيك إلا لدى وكالة بنكية، فيتعذر على من يعثر على الشيك تحصيل قيمته بنفسه ، كما يتعذر عليه تكليف أحد البنوك لتحصيل مبلغه، لأنها لا تقوم بالتحصيل عادة إلا لحساب زبنائها، الذين تتأكد من هوياتهم.

رابط مختصر

اترك رد