الجمارك : هذا ما ينتظر المهربين

الجمارك : هذا ما ينتظر المهربين

الواجهة
azmmza1320 يناير 2018آخر تحديث : منذ 5 سنوات

كشف نبيل لخضر، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أن إدارة الجمارك تراهن على 2018، لتكون سنة الحرب على التهريب والمهربين، من أجل حماية النسيج الاقتصادي الوطني، وضمان الاستقرار الوظيفي بالنسبة إلى العاملين في القطاع المهيكل، مضيفا أن التهريب الذي يمتهنه السكان قرب الحدود يكون بكميات قليلة، ويتم استغلال هذه الفئة من قبل المهربين الكبار، الذين يتوفرون على الإمكانات اللوجيستية والمستودعات، معتبرا أن معركته الحقيقية مع أباطرة التهريب، الذين يستفيدون من مأساة المهربين الصغار، ويحققون الثروة على حسابهم. مؤكدا أن العملية ستنجز في شقين، الشق الأول سيكون على مستوى الحدود، والثاني على مستوى مستودعات السلع وشبكات التهريب المنظمة.
وأضاف لخضر في حوار مع يومية “ليكونوميست” ، أن إدارة الجمارك تمكنت من تحصيل إيرادات جمركية إضافية بلغت قيمتها 2.7 مليار درهم لفائدة خزينة الدولة، في إطار مهمتها في معالجة التصاريح، من خلال المراجعة الضريبية لقرابة 11 مليار درهم من قيمة السلع سنويا، معتبرا أن هذا الإنجاز يتوج العمل اليومي، الذي يقوم به المراقبون الميدانيون.
وأكد المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أن العمل على محاربة خفض قيمة الفواتير يشكل عمل يقظة يوميا، كما أنه يهدف إلى تحيين الأسعار بصفة مستمرة، وإضافة منتوجات جديدة. وفي ما يتعلق بأنشطة التهريب، كشف لخضر أنه خلال الأشهر الأخيرة، تمكنت مصالح الجمارك على مستوى مطار محمد الخامس، من حجز 5 آلاف من الهواتف المحمولة، وأطنان من المواد الغذائية، والمخدرات القوية وكميات من الحشيش.
وأوضح المتحدث ذاته، أن الإدارة لا تتساهل مع العاملين في أجهزة الجمارك، في حال أبانوا عن تصرفات مخلة بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، أو تورطوا في الإساءة إلى مصالح البلد، أو إعاقة تحقيق الأهداف المسطرة، مؤكدا أنه خلال 2017 عاقبت إدارة الجمارك قرابة 154 موظفا، تراوحت عقوباتهم بين الطرد والتوقيف المؤقت، معتبرا أنه رغم الأهمية القصوى التي توليها الإدارة إلى الوعي والوازع الأخلاقي، غير أن كل شخص مسؤول عن أفعاله، ويتوجب عليه تحمل عواقب إخلاله بالمسؤولية، مردفا، أن الرسالة التي يود تبليغها واضحة ومفهومة.
وأعلن الأخضر أن أنشطة التهريب أثرت سلبا على عدد من القطاعات الصناعية الوطنية، ما اعتبره دافعا مشجعا على هذه الحملة، التي يراهن أن تكون شاملة، كما أنه يأمل أن تشكل هذه الخطوة قفزة نوعية في مواجهة الظاهرة، مشددا على الأهمية البالغة التي تحظى بها الاستخبارات والتنسيق والمراقبة المشتركة في محاربة التهريب، مؤكدا أنه بدأ سلسلة اجتماعات مع المسؤولين في الهيأت الآخرى، في محاولة لبلورة أشكال مختلفة لمكافحة الظاهرة.
وتابع لخضر، حديثه مع “ليكونوميست” قائلا “إن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في حاجة إلى موارد بشرية إضافية”، معتبرا أن عدد موظفي جهاز الجمارك استقر عند عتبة 5 آلاف شخص منذ 15 سنة، رغم تزايد المنشآت والنقاط التي يشرف عليها، من مطارات وموانئ ونقاط حدودية، مؤكدا أن ميناء طنجة المتوسط الجديد يوظف لوحده قرابة 600 شخص.

رابط مختصر

اترك رد