تفاصيل اعتداء بيدوفيل فاس على القاصرات

تفاصيل اعتداء بيدوفيل فاس على القاصرات

azmmza1322 يناير 2018آخر تحديث : منذ 5 سنوات

الهشاشة الاجتماعية، قلة ذات اليد وضعف الوعي، عوامل متداخلة استغلها الأجنبي الفرنسي، المقيم منذ سنوات بالمغرب، للتغرير بالطفلات القاصرات والقيام بأفظع الجرائم في حق الطفولة، اختار المدينة العتيقة للفاس، من أجل إخفاء شدوده الجنسي وسط بساطة مواطني الأحياء الشعبية للمدينة العلمية.

انطلقت فصول القصة، عندما ضبط سكان حي الرصيف، بداية الشهر الحالي، الفرنسي الذي يبلغ من العمر 58 سنة، متلبسا بالاعتداء الجنسي على ثلاث طفلات تتراوح أعمارهن ما بين 10 و 14 سنة، داخل محل للخياطة يستغله مكانا لأفعاله المشينة.

مباشرة بعد ذلك، اعتقلت السلطات الامنية المتهم الفرنسي إلى جانب مالك محل الخياطة، ثم شُرع في التحقيق التمهيدي معهما تحت إشراف النيابة العامة. هذه الواقعة آثارت استنكار الهيئات المدنية والحقوقية، الأمر الذي دفع بالجمعية المغربية لمناهضة العنف والتشرد وقافلة نور للصداقة تنصيب نفسيهما كطرف مدني في القضية، وحرصت هذه الفعاليات الجمعوية المذكورة على القيام بوقفات تضامنية مع أسر الطفلات واحتجاجا على ما تعرضن له من اعتداءات.

مع سير تحقيقات ضابطة القضائية في الملف، ظهرت طفلة أخرى ضحية رابعة للمتهم الفرنسي، وفي غضون ذلك، أمر الوكيل العام للملك، بإخضاع الضحايا للخبرة الطبيبة تحت إشراف الطبيب الشرعي بمستشفى الغساني بفاس لمعرفة أثار الاعتداء الجنسي، خاصة بعد عثور المصالح الأمنية على مجسم بلاستيكي لعضو تناسلي في مكان الحادثة.

مسطرة التحقيق واعترافات “البيدوفيل” الفرنسي

محمد الوزاني الشاهدي بن عبد الله، محامي دفاع الضحيات، كشف في حديث مع موقع القناة الثانية، عن حيثيات القضية، وأكد هذا الأخير، أن المتهم قد اعترف تلقائيا بارتكابه  الاعتداء الجنسي على الطفلات الأربع، بعدما أحالته النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس على قاضي التحقيق.

وأضاف الوزاني، أن المتهم الفرنسي ، المتابع بعدة تهم تتعلق بـ “التغرير بقاصرات وهتك عرضهن بعنف”، يوجد حاليا في حالة اعتقال، حيث أمر قاضي التحقيق إيداعه بسجن بوركايز، فيما وجهت للمشتبه فيه الثاني صاحب المحل، يردف المحامي، تهمة “إعداد محل للدعارة “ومُنح له السراح المؤقت بضمانة مالية محددة في 3000 درهما.

“ملف القضية مر من التحقيق الأولي ثم تلاه التفصيلي، الاربعاء الماضي، وقرر قاضي التحقيق تأجيل الملف إلى غاية 22 يناير الجاري، إلى حين استكمال الطلبات المدنية”، يقول المحامي، مسترسلا، أن ” المتهمين سيمثلان أمام القاضي للشروع في التحقيق معهما تفصيليا وخضوع المتهم الفرنسي لجلسة المواجهة مع الطفلات الضحيات من أجل تفصيل الوقائع”.

وأشار المحامي، إلى أن الخبرة الطبيبة المنجزة على الطفلات أكدت أنه لم يكون هناك افتضاض للبكارة، لكن المتهم كان يمارس فعله الجرمي بشكل سطحي، وتابع، أنه مباشرة بعد انتهاء مسطرة البحث المنجزة من طرف قاضي التحقيق، هذا الأخير سيحيله على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف.

وفي نفس السياق، شدد المحامي، على أنه بصفته دفاع الضحيات سيُطالب خلال المتابعة القضائية في هذا الملف بالحكم على المتهم الفرنسي بأقصى العقوبات.

وأضاف، أن هذه القضية قد انكشفت إلى العلن الأمر مما أوجب دق ناقوس الخطر معه فيما يقع في الأحياء الشعبية والهامشية، حيث قد تكون هناك حالات مماثلة دون أن يتم اكتشافها.

وختم ذات المتحدث قائلا: “هذه الواقعة هي رسالة إلى كل الهيئات القضائية، الحقوقية والاسرية من أجل توعية أطفالنا حول هذه الظواهر الشادة”.

الطفلات: نفسية مهزوزة.. ونظرة قاسية لهن من طرف  المجتمع

من جهتها، ترى الأخصائية النفسية، وصال المغاري، أن عند لقائها بالطفلات في الجلسة الأولى كانت وضعيتهن النفسية ومدمرة وفي حالة الصدمة، قائلة في تصريح هاتفي لموقع القناة الثانية، “اكتشفت أنهن يعانين ألما كبيرا لكنهن لم يكن في استطاعتهن التعبير عنه نظرا لردة فعل المجتمع اتجاههن”.

وأوضحت الأخصائية النفسية، أن الاضطراب النفسي الرئيسي الذي يقع للأطفال الذين تعرضوا للاغتصاب أو الممارسات الجنسية، غالبا ما يؤدي بهم إلى تشييء الفعل الممارس اتجاههم، لأنهم لا يعرفون ما يقع لهم.

 وأبرزت، أن المعتدي الفرنسي كان يُغرر بالطفلات عبر منحهن الألعاب والحلويات، حيث أنهذه المسائل هي نقط ضعف عامة الأطفال، لذا من أجل الحصول على هذه المغريات يخضعن له لتلبية طلباته بشكل أوتوماتيكي دون وعي أو تفكير. تقول الاخصائية المغاري.

وتابعت، أن الأطفال الذي وقعوا في هذه الممارسات يتوجب مصاحبتهم نفسيا تجنبا للوقوع في ممارسات شادة لهم في المستقبل، ومن جهة اخرى، رمت اللوم على أفراد المجتمع الذين يسبون ويعاتبون تلك الطفلات، حسب ما أدلوه في شهاداتهن للأخصائية، مشيرة إلى أن نظرة هؤلاء الأفراد تكون قاسية تجاههن إذ يحاسبنهن على كونهن مذنبات ولسن ضحيات.

وشددت المتحدثة، على أن كل الدعم النفسي الموجه لهن يذهب في مهب الريح، معتبرة أن خروج الطفلات إلى الشارع العام فإنهن يقابلن بالتحقير والشتم من قبل المجتمع.

 

رابط مختصر

اترك رد