عمدة أمستردام يواسي عائلة الشاب المغربي المقتول في الهجمات الاخيرة

عمدة أمستردام يواسي عائلة الشاب المغربي المقتول في الهجمات الاخيرة

azmmza131 فبراير 2018آخر تحديث : منذ 5 سنوات

 زار عمدة العاصمة الهولندية أمستردام، جوزياس فان آرستن، مساء أمس الأربعاء، عائلة الشاب المغربي، محمد بوشيخي الذي لقي حتفه في عملية لإطلاق النار يوم الجمعة الماضي، بأحد مراكز الشباب بأمستردام.

وقالت ستيفاني سريا ريان، إحدى جيران الراحل المقربة من عائلته إن عمدة أمستردام سيزور العائلة حوالي الساعة السادسة مساء، بعد صلاة الجنازة، التي ستقام على روح الفقيد، حوالي الساعة الثالثة.

وأضافت سيفاني أن العمدة من المرتقب أن يعقد اجتماعا مع ساكنة الحي، في ظل غضب الساكنة، نظرا لكون مقتل محمد بوشيخي يعتبر الحادث الثاني من نوعه، بعد مقتل شاب مغربي كان يقطن بنفس الحي شهر نونبر الماضي في عملية لإطلاق النار.

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الانتقادات الشديدة التي وُجهت لهعمدة أمستردام عبر وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، بسبب مسؤولية الشرطة في الحادث، وبسبب عدم زيارته للعائلة فور وقوع الحادث.

أبرز هذه الانتقادات وجهها خال الضحية، حسن أولاد في رسالة مفتوحة إلى عمدة أمستردام  نشرها عبر حسابه على الفايسبوك.  و”حاكم” حسن ولاد علي في رسالته عمدة أمستردام على الإجراءات التي يقوم من أجل تأمين المدينة، مشيرا إلى أن هذا الحادث المأساوي، وقع في مركز للشباب، حيث يجب على الشباب أن يحسوا بالأمن. ”إن الحادث جعل عائلة بوشيخي وجيراننا يطرحون عددا من الأسئلة،” تقول الرسالة.

وتابعت الرسالة: “كيف لم تُعلم الشرطة إدارة مركز الشباب أن جياني ل. كان مستهدفا من قبل مجرمين، وأنهم حاولوا قتله فيما قبل؟ لماذا لم تعمل الشرطة، التي كانت على علم بأن جياني كان على لائحة المطاردين من قبل مجرمين، لم تجبر المؤسسة على سن تشديدات أمنية على المركز حتى لا يتسلل إلى الداخل مجرمين ومسلحين؟”

ودعا خال الضحية في رسالته المفتوحة  مجلس مدينة أمستردام لضمان سلامة السكان، وندد بقتل ابن أخيه مشيرا إلى أن المستهدف لم يكن محمد بوشيخي، وإنما شاب آخر يبلغ من العمر 19 سنة، سبق له أن أصيب في حادث إطلاق مماثل في شهر نونبر الماضي، غير بعيد عن مكان حادث يوم الجمعة.

محمد لم يكن مستهدفا

وقالت ستيفاني في حديثها لموقع القناة الثانية إن محمد قُتل من طرف ملثمان بالخطأ، لأنهما كانا يستهدفان شابا هولنديا آخر، إسمه جياني ل. هذا الأمر أكدته أيضا الشرطة الهولندية، إذ نقلت صحيفة تيليغراف الهولندية عن وحدة الشرطة بأمستردام قولها إن “الشرطة لم تتمكن بعد من فهم دور محمد بوشيخي في حادث إطلاق النار،” إذ أن الشاب المغربي لم يكن معروفا لدى الشرطة الهولندية، وهو ما يدحض نظرية تصفية حسابات بين أفراد عصابة.

لكن من الناحية الأخرى كشفت الشرطة أنه كان من بين الجريحين شاب يُدعي “جياني ل.”، 19 سنة. هذا الشاب معروف لدى الشرطة وكان قد نجى بأعجوبة من حادث إطلاق نار آخر شهر نونبر الماضي، في إشارة إلى أنه من المحتمل أن يكون هذا الشاب هو المستهدف في الهجوم.

كما أكدت الشرطة أنها استعمت لإفادات الشهود الذين كانوا بعين المكان لحظة وقوع الحادث، وأوضحوا لهم أن القاتلين كانا يناديان على إسم شخص ما قبل إطلاق النار، لكن ليس إسم “محمد.”

تدخل رسمي مغربي

من جهتها أكدت الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة أنها تتابع، عن كثب، تطورات قضية مقتل الشاب المغربي محمد بوشيخي، وذلك بتنسيق مع التمثيليات الدبلوماسية للمملكة بكل من لاهاي وأمستردام.

وأوضح بلاغ للوزارة، يوم أمس الأحد، أنه “حسب المعلومات المتوفرة لدى القنصلية العامة المغربية بأمستردام، فإن الفقيد كان معروفا بأعماله التطوعية في صفوف الشباب، وخاصة لفائدة اللاجئين مع مؤسسة السلام الهولندية المسلمة، ولا علاقة له بالاتجار بالمخدرات كما تم الترويج له في وسائل الإعلام، وأن الشخص الذي كان مستهدفا من الهجوم الذي راح ضحيته الشاب المغربي خطأ، هو هولندي الجنسية ينحدر من السورينام وتنسب إليه أفعال خارج القانون”.

وأضاف البلاغ أنه فور توصل الوزارة المنتدبة بخبر وفاة هذا الشاب المغربي، البالغ من العمر 17 سنة، أجرى عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، اتصالا هاتفيا مع أب المرحوم لتقديم تعازي الحكومة المغربية إثر هذا الحادث المؤسف، وكذا للتعبير لعائلة الفقيد على استعدادها لتقديم كل الدعم الممكن عبر تعيين محام لمتابعة الملف قضائيا، وكذا التكفل بمصاريف ترحيل الجثمان لدفنه بالمغرب نزولا عند رغبة عائلته.

رابط مختصر

اترك رد