محمد النوري
عمالة اقليم تنغير

في خطوة مفاجئة وحاسمة، أصدر السيد مولاي إسماعيل هيكل، عامل عمالة تنغير، قراراً بالمنع التام لزراعة البطيخ الأحمر والأصفر في كل الحدود الترابية للعمالة.
يعتبر هذا القرار جزءًا من الجهود الرامية للحفاظ على فرشة المياه في المنطقة، في ظل الظروف الجافة المتفاقمة والتحديات التي تواجه الزراعة.

استناداً إلى القرار رقم 16 للعام الفلاحي 2023/2024، تم اتخاذ هذا الإجراء بطابع استعجالي لمواجهة تدهور الفرشة المائية في الإقليم.
تأتي هذه الخطوة بعد اجتماع اللجنة الاقليمية، التي استعرضت تقارير حول انخفاض مستمر في الفرشة وقلة التساقطات المطرية.
من بين المخاوف التي دعت إلى اتخاذ هذا الإجراء القاطع، هي الخطر المتزايد على إمدادات المياه الصالحة للشرب والحاجة الملحة للحفاظ على واحات النخيل.
يُشكل هذا الإجراء جهدًا تعاوناً شاملاً، حيث تم تكليف جميع الجهات ذات الصلة، بدءًا من السلطات المحلية وصولاً إلى قوات الأمن ومسؤولين في مجال الزراعة والمياه، بتنفيذ القرار بشكل صارم.
رغم أن هذا الإجراء قد يثير بعض التساؤلات في أوساط المزارعين، إلا أن الرهان الكبير هو الحفاظ على استدامة الموارد المائية وضمان توفرها للأغراض الحيوية.
في هذا السياق، يعكس السيد مولاي إسماعيل هيكل رؤية استباقية وقرارات حازمة لمواجهة تحديات البيئة وتغير المناخ، والقرار راجع لوقع تراجع منسوب الفرشة بشكل مهول وانعدام التساقطات المطرية وتوالي سنوات الجفاف وكذا الخوف على تزويد الجماعات الترابية بالمياه الصالحة للشرب والحفاظ على واحات النخيل من الإندثار
ووفق قرار السيد العامل فقد عهد لرئيس قسم الشؤون الداخلية وباشوات وقياد ورؤساء الدوائر الى جانب قواد مراكز الدرك الملكي بالاقليم والقوات المساعدة ورئيس المنطقة الاقليمية لامن عمالة اقليم تنغير والمدير الجهوي للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمدير الجهوي للمكتب الوطني للإستثمار الفلاحي ونظيره للتنمية القروية والفلاحة والمياه والغابات ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت ومدير وكالة الحوض المائي لكبير زيز-غريس الراشيدية والمدير الاقليمي للمياه والغابات ومحاربة التصحر.





