أحداث سوس
رغم التدخلات الأخيرة التي استهدفت عدداً من مقاهي الشيشة بالمنطقة السياحية بأكادير، والتي امتثلت فعلاً للقرارات الصادرة عن السلطات، ما يزال المشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام. فبينما استحسن المواطنون هذه الخطوة، استغربوا في الوقت نفسه استمرار تقديم الشيشة بشكل علني في بعض الملاهي الليلية بمنطقة صونابا، وكذا في محلات لا تتوفر سوى على رخص عادية لمقهى.
المثير أكثر، بحسب ما عاينه السكان، هو الانتشار الواسع لمقاهي الشيشة في أحياء سكنية كحي الداخلة والهدى، حيث لا تكاد تخلو زنقة من مقهى يقدم الشيشة لزبنائه، بعضها لا يبعد سوى أمتار قليلة عن الدوائر الأمنية. هذا الوضع خلق حالة من التذمر والاستياء وسط الساكنة، التي ما فتئت تطالب السلطات بالتدخل دون أن تجد آذاناً صاغية، خاصة وأن هذه المقاهي تشتغل ليلاً ونهاراً دون انقطاع.
ويحذر متتبعون من خطورة هذه الظاهرة، التي تستقطب عدداً متزايداً من الشباب والشابات، وتحقق أرباحاً مالية طائلة لا تستفيد منها خزينة الدولة في غياب إطار قانوني واضح ينظم النشاط. علماً أن تقديم الشيشة داخل الملاهي الليلية يعد أصلاً ممنوعاً وفق القوانين المغربية.
أمام هذا الواقع المتناقض بين القرارات الرسمية والتطبيق على الأرض، يبقى السؤال مطروحاً: أين يكمن الخلل؟ ومن يقف وراء استمرار هذه الفوضى؟
المواطنون يجددون نداءهم إلى السيد والي جهة سوس ماسة للتدخل العاجل، حمايةً للشباب وحفاظاً على النظام العام، ووضع حد لانتشار مقاهي الشيشة التي باتت تشكل صداعاً حقيقياً في قلب المدينة.


