يعاني عدد كبير من مرضى الأمراض المزمنة من الارتفاع المتواصل لتكاليف التحاليل الطبية الضرورية لتتبع حالتهم الصحية، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل من أجل مراجعة أسعار هذه الخدمات وتخفيضها أسوة بما تم اعتماده بالنسبة لعدد من الأدوية والعلاجات الأساسية.
وأكد عدد من المرضى أن معاناتهم لا تقتصر على تكاليف الأدوية فقط، بل تمتد إلى التحاليل المخبرية والفحوصات الدورية التي يفرضها مسار العلاج، والتي يتعين عليهم إجراؤها بشكل منتظم لمراقبة تطور المرض وضبط الجرعات العلاجية المناسبة. وأوضح بعضهم أن هذه المصاريف تشكل عبئاً مالياً ثقيلاً، خاصة بالنسبة للمتقاعدين وذوي الدخل المحدود والأسر المعوزة.
وأشار متضررون إلى أن أمراضاً مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والقصور الكلوي واضطرابات الغدة الدرقية تتطلب إجراء تحاليل متكررة قد تصل تكلفتها إلى مئات الدراهم شهرياً، مما يدفع بعض المرضى إلى تأجيلها أو الاستغناء عنها رغم أهميتها الطبية.
وطالب المرضى والجمعيات المهتمة بحقوقهم بضرورة إدراج التحاليل الأساسية المرتبطة بالأمراض المزمنة ضمن برامج الدعم والتغطية الصحية بشكل أوسع، مع مراجعة التعريفة المعمول بها لدى المختبرات الطبية بما يضمن التوازن بين حق المواطن في العلاج واستمرارية الخدمات الصحية.
كما دعا هؤلاء إلى فتح حوار بين مختلف المتدخلين في القطاع الصحي من أجل إيجاد حلول عملية تخفف العبء المالي عن المرضى، معتبرين أن نجاح أي سياسة صحية لا يقتصر على توفير الأدوية فقط، بل يشمل أيضاً ضمان الولوج إلى الفحوصات والتحاليل الضرورية بأسعار معقولة.
ويرى متتبعون أن تخفيض تكاليف التحاليل الطبية من شأنه أن يساهم في الكشف المبكر عن المضاعفات وتحسين تتبع الحالات المرضية، الأمر الذي سينعكس إيجابا على صحة المرضى ويقلل من كلفة العلاج والاستشفاء على المدى البعي



