يسود استياء واسع وسط أولياء وآباء تلاميذ مدرسة الخنساء بدوار أحشاش، بسبب ما يعتبرونه “تجاوزات خطيرة” في تسيير المؤسسة التعليمية، حيث اختلطت فيها الأدوار بين المدير ورئيس جمعية الآباء بشكل يثير الكثير من الجدل.
فحسب المعطيات التي توصلت بها الصفحة، يقوم مدير المؤسسة بممارسات لا تدخل ضمن صلاحياته، إذ يطالب التلاميذ بأداء واجب الانخراط السنوي في جمعية الآباء، في حين أن دوره الأصلي يقتصر على التدبير التربوي والإداري للمدرسة. وفي المقابل، يواجه رئيس الجمعية اتهامات بالتنسيق مع المدير لأغراض مالية، بدل القيام بدوره في تنظيم أنشطة ثقافية وتربوية لفائدة التلاميذ. الأخطر من ذلك، أنه يحتفظ بلوائح التلاميذ ويتقمص في أحيان كثيرة دور المدير، مما يخلق ارتباكاً في التسيير ويضرب في العمق مبدأ الشفافية.
ويزيد من حدة الاستفهام حول هذه الوضعية أن رئيس الجمعية نفسه لا يمتّ بأي صلة بالمدرسة، إذ لا يتوفر على أبناء متمدرسين بها، مما يطرح اسئلة حول مدى قانونية عضويته في الجمعية كما أنه معطل ولا يتوفر على أي مصدر دخل قار، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول خلفيات توليه رئيس الجمعيةـ.
من جانب آخر، عبّر عدد من الآباء عن استغرابهم لقرار مدير المؤسسة تأجيل عملية تسجيل التلاميذ في بداية الموسم الدراسي، والاكتفاء بإجرائها بعد انطلاق الدراسة، في خطوة فسّرها بعضهم بكونها محاولة لربط التسجيل بأداء واجب الانخراط في الجمعية. ويؤكد أولياء أن أغلبهم يرفضون أداء هذا الانخراط بسبب غياب أي أنشطة تربوية أو تعليمية ملموسة لأبنائهم، معتبرين الربط بين التسجيل والانخراط “ابتزازاً غير مقبول”، خاصة وأن حق التلميذ في التعليم مضمون دستورياً ولا يمكن ربطه بأي مقابل مالي.
كما يشتكي الآباء من الخلط المتعمد بين صفة “المتمدرس” والانخراط في الجمعية، في تجاوز واضح للقوانين المنظمة، ما يثير مخاوف من تحويل الجمعية إلى مجرد أداة مالية بدل أن تكون فضاءً داعماً للأنشطة التربوية.
وفي ظل هذه التجاوزات، يطالب أولياء وآباء التلاميذ من المدير الإقليمي لوزراة التربية الوطنية والتعليم الاولي اشتوكة ايت بها التدخل العاجل لفتح تحقيق معمق، ووضع حد لما وصفوه بالممارسات “اللاقانونية “، بما يضمن عودة المدرسة إلى مسارها الطبيعي ويضع مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار.


