سفيان لعويسي/ باريس
تم مؤخراً تعيين السيدة حبيبة الزموري قنصلاً عاماً جديداً للمملكة المغربية بمدينة باريس، خلفاً للسيدة ندى البقالي الحسني ، وذلك في إطار الحركة الدبلوماسية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
القنصل العامة الجديدة حبيبة الزموري تعتبر من الأطر الدبلوماسية المشهود لها بالكفاءة والخبرة، حيث راكمت تجارب ناجحة في عدة قنصليات مغربية بالخارج، أبرزها قنصلية مونتريال بكندا، حيث تركت بصمة واضحة من خلال انفتاحها الكبير على الجالية المغربية وتواصلها المستمر مع مختلف الفاعلين والجمعيات. وقد شغلت أيضاً مهمة القنصل العام بمدينة ليل الفرنسية، حيث تمكنت من تحسين جودة الخدمات القنصلية وتعزيز حضور المغرب في محيطه الدبلوماسي.
ويُنتظر من السيدة الزموري أن تواصل تفعيل التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خاصة تلك المتعلقة بتجويد الخدمات القنصلية، وتسهيل المساطر الإدارية لفائدة أفراد الجالية المغربية، وتعزيز روابطهم بوطنهم الأم، وكذا الانفتاح على الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج.
تُعتبر قنصلية باريس من بين أكبر وأهم القنصليات المغربية في أوروبا، نظراً لحجم الجالية المغربية المقيمة بها، وتنوع احتياجاتها وتحدياتها، مما يجعل مهمة السيدة الزموري ذات طابع استراتيجي وحساس في المرحلة المقبلة ومن أبرز التحديات التي تنتظرها:
– تعزيز الرقمنة وتسهيل الولوج للخدمات القنصلية .
– مواصلة الانفتاح على المجتمع المدني والجمعيات المغربية .
– مواكبة الملفات الاجتماعية والقانونية لأفراد الجالية .
– الدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية .
كما تعوّل الجالية المغربية المقيمة بباريس على هذا التعيين الجديد من أجل الرفع من جودة الأداء القنصلي، وتقوية جسور الثقة والتواصل المباشر مع مؤسسات الدولة المغربية.
ويُشار إلى أن السيدة ندى البقالي الحسني، القنصل السابقة، كانت قد بصمت بدورها على تجربة ناجحة بقنصلية باريس، حيث تركت انطباعاً طيباً لدى الجالية من خلال انخراطها الفعال في تقريب الإدارة من المواطن.
تعكس هذه التعيينات حرص الدبلوماسية المغربية على تعزيز النجاعة والالتقائية والبعد الإنساني في تدبير الشأن القنصلي، بما ينسجم مع الرؤية الملكية السامية في العناية بالمغاربة المقيمين بالخارج.



