تواصلت الاحتجاجات التي يقودها شباب “جيل زد” في مختلف المدن المغربية يومها السادس على التوالي، متميزة هذه المرة بطابع سلمي غاب عنه العنف الذي رافق البداية، وأسفر سابقاً عن قتلى. حسب مصادر متعددة ومتابعات مواقع التواصل، اختفت مظاهر الاحتكاكات الأمنية، وتراجعت حالات التوقيف، مما خلق جواً أكثر هدوءاً ومساحة أكبر للتعبير.
في العاصمة الرباط، شهد حي أكدال تجمعات شبابية رفعت شعارات معارضة للحكومة، وطالبت برحيل رئيسها. وأشاد المحتجون بدور قوات الأمن التي تقيّدت بالمراقبة دون التدخل العنيف، في مشهد اعتُبر دليلاً على تحوّل طبيعة الاحتجاجات إلى سلمية متحضرة.
وعبرت الأصوات الشبابية عن شكوك عميقة تجاه النخبة السياسية، مؤكدة غياب الثقة في وعود الإصلاح. ودارت نقاشات محتدمة حول مدى فعالية المؤسسات، مع مطالبة واضحة بإصلاحات حقيقية في قطاعي الصحة والتعليم، وهو ما عبر عنه الشباب من خلال شعارات قوية ومباشرة في مدن أخرى مثل الصويرة، حد السوالم، ووجدة.
أما على الصعيد التنظيمي، فقد أصدرت مجموعة “GenZ212” بيانا شددت فيه على رفض جميع أشكال العنف، ودعت المحتجين إلى إنهاء تحركاتهم يومياً في حدود الساعة الثامنة مساء،ه مع استمرار التعبير السلمي عن المطالب في مدن عدة مثل طنجة، الدار البيضاء، مراكش، فاس، وغيرها.

