في الخامس و العشرون من أكتوبر الجاري، ستكون مدينة أكادير على موعد مع أكبر مهزلة إن لم نقل صاعقة و التي تتجلى في تنظيم حدث دولي في رياضة الترياثلون الذي يضم السباحة و الدراجة و الجري، يطلق عليه إسم “الرجل الحديدي 70.3″، بمشاركة 40 دولة و عدد كبير من العدائين في هذا النوع من الرياضة، وذلك ضدا عن القانون 30.09، و دون الحصول على موافقة وترخيص الجامعة الملكية المغربية الترياثلون…
و تشمل رياضة الترياثلون السباحة و ركوب الدراجات و الجري، حيث سيقطع المشاركون مسافة 1،9 كيلومتر سباحة، و ركوب الدراجات لمسافة 90 كلومترا، ثم قطع 21 كيلومترا جريا كمرحلة أخيرة … ووضعت الجهة المنظمة مجموعة من الشروط للمشاركة، حيث ستستخلص التسجيلات عبر ثلاث مراحل، حيث يؤدي المشاركون مبالغ المشاركة في ثلاث مراحل بعملة “اليورو”، و تم تحديد مبلغ ثلاثة آلاف درهم في المرحلة الأولى، وأربعة آلاف درهم في المرحلة الثانية، ثم خمسة آلاف درهم لسباق التناوب، مما يجعل التظاهرة تجارية بامتياز عوض أن تكون رياضية…
و ينص القانون 30.09 على وجوب الحصول على الترخيص لأي منظم في رياضة معينة من الجامعة الوصية عليها أو التي تمثلها، كما يلتزم المنظم طبقاً لدفتر التحملات المؤشر عليه من طرف السلطات المختصة، باحترام القانون الدولي المعمول به في مثل هذه السباقات، وبتسديد نسبة مأوية من مداخيل التسجيلات للجامعة المانحة للرخصة من اجل دعم وتطوير الرياضة المعنية ، حيث يتبين أن الشركة المنظمة قد تجنبت طرق باب الجامعة المعنية بالترياثلون، ووجدت بالمقابل باب السلطة الإقليمية بأكادير مفتوحاً بعد تجاهل كل ما سبق لأسباب لا يعلمها إلا هم … مما فوت على الجامعة الملكية المغربية الترياثلون إمكانية مراقبة أطوار الاستعدادات لتنظيم السباق وفرض احترام القوانين الدولية المعمول بها المفروضة من طرف الاتحاد الدولي للعبة، والمذكورة في دفتر التحملات، وتحقيق مداخيل مهمة لتنمية هذا النوع من الرياضة بالمغرب، و سمح لشركة خاصة ذات أهداف ربحية مئة بالمئة باستنزاف ثروة خيالية من جيوب المشاركين والمدعمين، معفية من الضرائب ولا مصاريف سوى “الضرب وسكات”…
ولعل الخطير من كل ما سبق ذكره، أن الشركة المنظمة مدعومة ومرخصة من طرف شريك استراتيجي Ironman الجهة التي تعاكس الوحدة الترابية لبلادنا بشكل علني( أنظر خريطة المملكة مبتورة رفقته بموقع الشركة المدعمة والمرخصة Ironman )…
رضوان الصاوي



