حث المجلس الوزاري المنعقد نهاية الأسبوع الماضي برئاسة الملك محمد السادس على تشجيع الشباب دون سن 35 عاماً على المشاركة السياسية، من خلال مراجعة شروط الترشح وتبسيطها لتسهيل اندماجهم في الساحة الانتخابية.
وفي هذا السياق، أعرب محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، عن تأييده لفكرة دفع الشباب نحو المشاركة الانتخابية، لكنه شدد على ضرورة توجيههم عبر الهيئات الحزبية، محذراً من مخاطر فتح الباب على مصراعيه دون ضوابط.
واستدرك أوزين في تصريح صحفي”، قائلاً: “إذا لم يثقوا بالأحزاب، فكيف سيتم الترشح؟ هل بالتوقيعات وكم عددها؟”، مشيراً إلى أن مثل هذه العملية ستؤدي إلى “الفشل” إذا لم تُضبط بقوانين وإطار قانوني واضح.
وشدد الأمين العام على الحاجة إلى انتظار القوانين والشروط التي ستُقدمها الحكومة لتنظيم العملية، مؤكداً أنه لا يعارض الإجراء من حيث المبدأ، لكنه يرى أن “من لا يبلغ 35 عاماً لا يمكنه الترشح فجأة” دون شروط مثل عدد الداعمين والتوقيعات.
وأضاف أوزين: “إذا فُتح الباب أمام الشباب دون 35، فسيترشح الجميع طمعاً في الدعم المادي الذي يغطي 75 في المائة من مصاريف الحملة، كما أعلن الناطق الحكومي مصطفى بايتاس اليوم الخميس”.
وحذر من أن الإجراء دون تنظيم سيؤدي إلى “تمييع” الحياة السياسية بالمغرب، حيث “سيرغب الجميع في الترشح، فمن سيصوت لمن؟”، مشدداً على أن حزب الحركة الشعبية يسعى لتمثيلية حقيقية للشباب، لا صورية.
وأكد أوزين أن غياب الضوابط سيجعل الشباب يركزون على الدعم المالي أكثر من النتائج، مما يتطلب توفير ظروف مؤطرة قانونياً لانخراطهم في المؤسسات، وإلا سيساهم ذلك في “قتل” الأحزاب، كما تُضبط تأسيسها بقواعد صارمة.



