احداث سوس
تشهد المحطة الطرقية بمدينة إنزكان خلال الآونة الأخيرة حالة من الفوضى غير المسبوقة، نتيجة انتشار الباعة المتجولين والوسطاء المعروفين محليًا بـ”الكورتية”، الذين استولوا على الممرات وجنبات المحطة، محولين هذا المرفق العمومي الحيوي إلى فضاء للعشوائية والفوضى وبيع الممنوعات.
وحسب شهادات عدد من المواطنين ومستعملي المحطة، فإن هؤلاء الباعة يقومون بعرض بضائعهم بشكل عشوائي داخل الممرات وخارجها، مما يتسبب في عرقلة حركة المسافرين وخلق ازدحام خانق يعمّ المكان طيلة اليوم. كما أكد بعض المسافرين أن بعض الوسطاء يمارسون أنشطة غير قانونية، من بينها السمسرة غير المشروعة والابتزاز وحتى بيع الممنوعات، في غياب شبه تام للمراقبة والمساءلة.
وتفيد مصادر محلية أن الوضعية الحالية تتفاقم أمام صمت الجهات المسؤولة، سواء على مستوى المجلس البلدي أو السلطات المحلية، مما جعل المحطة الطرقية تتحول إلى فضاء غير آمن، يسيء إلى صورة المدينة التي تعتبر مركزًا تجاريًا وإداريًا مهمًا بجهة سوس ماسة.
عدد من الفاعلين الجمعويين وسكان المدينة عبّروا عن استيائهم من هذا الوضع، مطالبين بتدخل عاجل وحازم من طرف السلطات المعنية لإعادة النظام والانضباط داخل المحطة، من خلال تطبيق القوانين المنظمة للاستغلال التجاري للمرافق العمومية، ووضع حد لتجاوزات الوسطاء والباعة المتجولين الذين يعرقلون السير العادي لأنشطة النقل العمومي.
ويُنتظر من رئيس المجلس البلدي لإنزكان والسلطات الأمنية المحلية أن يتخذوا إجراءات عملية لإرجاع الهيبة والنظام إلى هذا الفضاء العمومي، وضمان بيئة آمنة ومريحة للمسافرين والمهنيين، بما يليق بصورة المدينة ومكانتها.


