لم يلجأ وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى الشماتة أو الإهانة عند ذكر الجزائر في لقاء صحفي أمس السبت على القناة الثانية، بل تحدث كرجل دولة يعكس الرقي الدبلوماسي المغربي.
وأشار بوريطة إلى الجزائر بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، في سياق حديثه عن تداعيات قرار الأمم المتحدة 27.97، محافظاً على هدوء يختلف جذرياً عن الخطابات الجزائرية المتشنجة.
أبرز الوزير الرؤية الدبلوماسية المغربية المبنية على التخطيط الاستراتيجي منذ 2004، مع مسلسل من الخطوات الدقيقة أدت إلى هذا الإنجاز، مقابل وصف الجزائريين لمبادرة الحكم الذاتي بـ”مبادرة جحا” وسط تصفيق طبقة سياسية وعسكرية.
عكس بوريطة السياسة الخارجية الواضحة والطموحة لصاحب الجلالة، مروراً بمسار بدأ في 1999 وصولاً إلى 2007 وانتهى بنصر 2025، دون رمي اللوم على أحد، محتفياً بالانفراجات ومتواضعاً في لحظات الشدائد.
هذا هو الرقي الدبلوماسي المغربي الذي يجمع بين الثقة والاحترام، في وجه التوترات الإقليمية. السلام عليكم.



