أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، مؤخرًا، حكمها في قضية اختلاس وتبديد أموال عمومية تتعلق بصفقات مواد التنظيف داخل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش-آسفي، حيث قضت بسنتين حبسًا نافذًا وغرامة 50 ألف درهم بحق المدير الإقليمي السابق لوزارة التربية الوطنية بمراكش، حميد أعبيدة.
جاء الحكم بعد تحقيق معمق كشف اختلالات مالية وإدارية في الصفقات، اعتبرتها المحكمة كافية للإدانة، مع الاستماع إلى المتهمين والأطراف المعنية. ويشغل المتهم الرئيسي حاليًا منصب رئيس جماعة أولاد امطاع بالحوز، وهو يمثل حزب التقدم والاشتراكية، وكان عضوًا سابقًا بالمجلس الجهوي لحقوق الإنسان بمراكش-آسفي، مما جعل القضية تثير اهتمامًا واسعًا.
في الإطار ذاته، أدانت المحكمة المكلف السابق بشؤون الأكاديمية (2014-2016)، عبد الواحد المزكلدي، بالعقوبة نفسها، إلى جانب إدانات أخرى لثلاثة متهمين بسنتين حبسًا (سنة نافذة وسنة مع وقف التنفيذ) وغرامات 20-30 ألف درهم، ومتهمين آخرين بسنتين حبسًا موقوفًا وغرامات 20 ألف درهم. أما المدير السابق للأكاديمية، فقد برئ من جميع التهم.
وألزمت المحكمة المدانين بتعويض الأكاديمية بـ150 ألف درهم تضامنًا، مؤكدة أن الأفعال تمثل إخلالًا خطيرًا بالتدبير المالي العمومي، مما يستوجب عقوبات زجرية لتعزيز المحاسبة والشفافية في المرفق العام، استنادًا إلى تقرير المفتشية العامة للوزارة.





