أثار تصريح سيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون-ساقية الحمراء، خلال لقاء إعلامي تلفزيوني بتاريخ 17 نونبر 2025، موجة استياء واسعة في الأقاليم الجنوبية، بعدما اعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي محصورًا في المناطق السابقة تحت الإدارة الإسبانية، مشيرًا إلى أن جهة كلميم-واد نون “لا تدخل ضمن هذا الإطار”، مما يُفسر كمحاولة لاستبعادها من النزاع الصحراوي.
اعتبرت شخصيات سياسية وحقوقية في كلميم-واد نون، مثل النائب البرلماني محمد أبودرار والفاعل الإعلامي الحسن بوعشراوي، التصريح “قراءة مغلوطة وخطيرة” تناقض الثوابت الوطنية، مؤكدين أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، المعتمدة من مجلس الأمن، قائمة على وحدة ترابية متكاملة تشمل جميع جهات الجنوب، وأن أي فصل يُعيد جراحًا استعمارية قديمة ويهدد الجبهة الداخلية.
وفي كلميم-واد نون، شددت فعاليات مدنية وسياسية، بما في ذلك القيادي في الـCDT خليهن الكرش، على أن الجهة جزء أصيل من الصحراء المغربية تاريخيًا وبشريًا، حيث ساهمت أبناؤها في تحرير المناطق من الاستعمار الإسباني عبر القوات المسلحة والمؤسسات المنتخبة، مع الاستفادة من برنامج التنمية الملكي الشامل، ودعوا إلى تجنب الاجتهادات الشخصية التي تُضعف الإجماع الوطني.
يرى مراقبون أن الجدل يعكس حساسية الملف في سياق الزخم الدبلوماسي الداعم للرؤية المغربية، ويبرز يقظة المجتمع المحلي في رفض التأويلات الفردية، مع ارتفاع الدعوات إلى توحيد الخطاب الرسمي لتحصين الجبهة الداخلية، باعتبار قضية الصحراء ركيزة الإجماع الوطني بعيدًا عن الصراعات الإقليمية.


