تم الحكم مؤخرا على تاجر مخدرات يتحدر من جماعة مولاي عبد الله بـ12 سنة سجنا، بعد متابعته في حالة اعتقال بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار.
الجاني تم إيقافه بناء على مذكرات بحث على الصعيد الوطني، كانت سارية في حقه من أجل الاتجار في المخدرات، وعلى اعتبار أن المعني بالأمر يبقى مشتبها فيه بخصوص وفاة الضحية البالغ من العمر 21 سنة داخل مستشفى محمد الخامس بعد تعرضه لاعتداء داخل المستشفى، ورميه من علو شاهق ارتطم إثره رأسه بالأرض وفقد الوعي، قبل أن يتم نقله على وجه السرعة إلى قسم الإنعاش.
ونظرا لخطورة الإصابات التي تعرض لها الضحية، تم تجنيد فريق طبي لإخضاعه لعملية جراحية في الرأس، حيث استعاد وعيه عدة أيام.
ولفك لغز الاعتداء، توجهت مديرة المستشفى فوجدت الضحية، استرجع شيئا ما وعيه غير أنه لا يقدر على الكلام. وقتها شرعت في الاستفسار عن ظروف سقوطه من داخل المستشفى على الأرض. ولما استفسرته إن كان قد سقط من تلقاء نفسه، نفى ذلك بالتلويح بيده. حينما فهمت أن سقوطه بفعل فاعل، سألته عن هوية المتهم، فنطق اسم محسن .
كما فهمت من خلال الحوار الذي دار بينهما أنه تعرض لهجوم من قبل عدة أشخاص، قبل أن تضع رهن إشارته ورقة بيضاء وسلمته قلما، وطلبت منه تدوين اسم الشخص الذي قام بدفعه. فكتب لقب مروج المخدرات الجاني الذي هو بعرور و ذلك بحضور طاقم طبي وبعض الممرضات.
بعد ذلك تدخلت الشرطة القضائية وواجهت الجاني بما كتبه الضحية فنفى علاقته بالهالك، مؤكدا أنه لم يسبق له التردد على مستشفى محمد الخامس منذ 2021. كما التزم الصمت حين سالته الشرطة كيف عرف لقبه.
والدة الهالك أكدت للمحققين أنه سبق للجاني أن طالبها بـ 5000 درهم مقابل الإفراج عن ابنها، لأنه مدين له بالمبلغ المذكور بعدما تسلم منه كميات من مخدر الشيرا.
وأمام إنكاره توصلت عناصر الضابطة القضائية بالرقم الهاتفي الذي اتصل بالأم، وبعد تحديد هوية صاحبه تبين أنه يعود إلى مروج يقطن قريبا من منزل الجاني، ويقضي بدوره عقوبة حبسية لتورطه في الاتجار بالمخدرات. فانتقل المحققون إلى السجن وعند استفساره، أجاب أن الجاني سبق أن طلب منه تسليمه هاتفه الخاص لإجراء مكالمة لأنه لا يتوفر على الرصيد.
وبتعليمات من الوكيل العام، تم إجراء تشريح طبي على جثة الهالك، خلص إلى أن الوفاة غير طبيعية وناتجة عن صدمة في الرأس، بسبب كسر في الجمجمة ونزيف في الدماغ.
وأحيل المتهم على الوكيل العام، الذي قرر إحالته على قاضي التحقيق وبعد البحث الإعدادي والتفصيلي والاستماع لعدد من المصرحين تقررت متابعته في حالة اعتقال، وإحالته على غرفة الجنايات لمحاكمته.
خلال أطوار محاكمته تشبث بالإنكار، نافيا علاقته بالهالك.
وبعد مناقشة الواقعة اختلت هيأة الحكم للمداولة وقررت مؤاخذته بعقوبة مخففة، بعد تكييف المتابعة بجناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه.


