في مشهد كاد أن يتحول إلى فاجعة تهز الرأي العام، نجا تلاميذ ينحدرون من دوار بندنار، و يتابعون دراستهم بالمؤسسات التعليمية التابعة للجماعات الترابية التمسية، من حادثة سير خطيرة وقعت صباح يومه الثلاثاء على الطريق السريع الرابط بين آيت ملول و تارودانت.
و وفق المعطيات المتوفرة، فإن الحادث نجم عن إقدام سائق حافلة النقل المدرسي التابعة لجمعية جسور للنقل المدرسي بالتمسية على محاولة اختصار الطريق عبر المقطع الطرقي السريع، قبل أن تتعرض الحافلة لاصطدام عنيف من طرف سيارة قادمة من اتجاه أيت ملول، في لحظات حبست الأنفاس، و كادت أن تزهق أرواح بريئة لولا لطف الله.
و عاش التلاميذ لحظات من الرعب و الهلع وسط صراخ و بكاء، في مشهد مؤلم يعكس هشاشة شروط السلامة التي ينقل فيها أطفال لا ذنب لهم سوى التشبث بحقهم في التعليم، لينجوا جميعا بأعجوبة من موت محقق.
الحادث، و إن مر دون تسجيل خسائر بشرية، إلا أنه يدق ناقوس الخطر بقوة حول مدى احترام قوانين السير، و مسؤولية الجهات المشرفة على النقل المدرسي في تأمين سلامة التلاميذ، تفاديا لتكرار سيناريوهات قد لا تسعف فيها الأقدار مستقبلًا.
و يشار إلى أن دوار بندنار يعيش عزلة تامة، في ظل تهميش واضح لمدخل الدوار، و غياب طريق آمن و مهيأ، ما يضطر سائقي النقل المدرسي إلى سلوك مسالك خطيرة، و يعرض حياة التلاميذ يوميا لمخاطر جسيمة، في صمت يطرح أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية الجهات المعنية.



