أثار تحليل الصحفي الرياضي الجزائري وليد العاقل (العاقل!!!) لفعاليات كأس إفريقيا المقامة بالمغرب موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب ما وصفه متابعون بـ«الطرح السلبي» الذي رافق حديثه عن التظاهرة القارية، في وقت تحظى فيه البطولة بإشادة إفريقية ودولية واسعة.
و جاءت تصريحات العاقل في سياق تفاعل إعلامي متواصل مع كأس إفريقيا، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن تحليله انزاح من التقييم الرياضي إلى خطاب يربط إخفاقات المنظومة الكروية الجزائرية بنجاح المغرب في احتضان الحدث القاري، و هو ما اعتُبر من طرفهم محاولة لتعليق الفشل الداخلي على «شماعة» إنجازات الغير.
في المقابل، تشير المعطيات الرسمية إلى أن تنظيم كأس إفريقيا بالمغرب حظي بتنويه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، إلى جانب إشادات و فود المنتخبات المشاركة والجماهير الإفريقية، خاصة فيما يتعلق بجاهزية الملاعب، جودة البنيات التحتية، التنظيم اللوجستي، و حسن الاستقبال.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن الجدل المثار يعكس إشكالا أعمق في التعاطي الإعلامي مع النجاحات الرياضية، بين من يدعو إلى نقد ذاتي موضوعي يركّز على إصلاح المنظومات الداخلية، ومن يفضّل توجيه النقاش نحو الخارج بدل مساءلة الاختيارات والتدبير.
و يعيد هذا النقاش إلى الواجهة دور الإعلام الرياضي في تعزيز الروح الرياضية و التنافس الشريف، بعيدًا عن الخلفيات السياسية أو الخطابات الانفعالية، خاصة أن كأس إفريقيا تُعد تظاهرة قارية تهدف إلى توحيد الشعوب الإفريقية و الارتقاء بصورة كرة القدم في القارة.
و يبقى الجدل مفتوحًا حول حدود النقد الإعلامي ومسؤوليته المهنية، في وقت يؤكد فيه متابعون أن نجاح أي بلد إفريقي في احتضان تظاهرة كبرى يعد مكسبا للقارة ككل، و ليس مجالا لتبادل الاتهامات أو تصفية الحسابات



