احداث سوس
مع اقتراب المحطات التنظيمية الكبرى لحزب التجمع الوطني للأحرار، وتزايد التكهنات حول مستقبل “قيادة ما بعد عزيز أخنوش”، يتصاعد اسم مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة وعضو المكتب السياسي، كأبرز المرشحين لتولي دفة قيادة “الأحرار”. فبينما يرى البعض فيه “الابن الشرعي” للمدرسة التجمعية الجديدة، يعتبره آخرون رجل المرحلة القادر على ضمان استمرارية النهج الذي وضعه الملياردير السوسي.
✔️التلميذ النجيب والمسار الصاعد
لم يكن صعود بايتاس داخل هيكل “الحمامة” وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مسار تراكمي بدأ من الشبيبة التجمعية وصولاً إلى إدارة المقر المركزي للحزب. ويرى محللون سياسيون أن بايتاس نجح في تحويل نفسه من “رجل ثقة” لعزيز أخنوش إلى “رجل مؤسسة” يمتلك مفاتيح التنظيم، مما يجعله الخيار الأكثر أماناً لضمان انتقال سلس للسلطة داخل الحزب.
✔️نقاط القوة: لماذا بايتاس؟
يرتكز ترشيح بايتاس “غير المعلن” حتى الآن على عدة ركائز أساسية:
• القبول التنظيمي: يتمتع بايتاس بشعبية داخل القواعد الحزبية بفضل تواصله الدائم مع التنسيقيات الجهوية.
• الخبرة الحكومية: منحه منصب الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان “كاريزما” الدولة والقدرة على مواجهة الخصوم السياسيين.
• الولاء للخط السياسي: يعتبر بايتاس الضمانة الكبرى لعدم حدوث “انقلاب” على التوجهات الليبرالية والبرامج التنموية التي أطلقها أخنوش.
✔️تحديات ما بعد “التنحي”
رغم كونه المرشح الأوفر حظاً، إلا أن طريق بايتاس لن يكون مفروشاً بالورود. فالأحرار يضم قيادات وازنة وأسماء ذات ثقل مالي وسياسي قد تطمح بدورها للزعامة. كما يطرح السؤال الأهم: هل يستطيع بايتاس الحفاظ على تماسك الحزب دون وجود الكاريزما المالية والتواصلية لأخنوش؟
بايتاس ليس مجرد وزير، بل هو مهندس التنظيم الذي يعرف خبايا البيت التجمعي، وهو ما يجعله الأقرب لتجاوز عقدة الزعامة في حال قرر أخنوش التفرغ لمهام أخرى أو مغادرة المشهد الحزبي، و يبقى مصطفى بايتاس هو “الرجل القوي” في الكواليس، وتحوله إلى رئيس رسمي للحزب قد يكون مسألة وقت فقط، رهينة بالقرار النهائي لعزيز أخنوش وبمدى قدرة الحزب على تدبير مرحلة “الاستقرار بعد التمكين”.



