أشرف كانسي
شهدت مدينة القليعة مؤخرا دينامية جديدة في قطاع النقل الحضري عقب دخول حافلات جديدة حيز الخدمة بالخط رقم 20، وهي الخطوة التي استقبلتها الساكنة بنوع من الارتياح الممزوج بالتساؤلات حول مدى قدرة هذه التعزيزات على إنهاء معاناة دامت طويلا مع أزمة المواصلات، خاصة في أوقات الذروة الصباحية والمسائية.
ويأتي هذا التحديث في أسطول الحافلات كاستجابة جزئية للنمو الديموغرافي المتسارع الذي تشهده المنطقة، حيث أضحى التنقل اليومي يشكل عبئا حقيقيا على الموظفين والطلبة والعمال. ورغم الإشارات الإيجابية التي بعثها إطلاق الحافلات الجديدة، إلا أن طموح المواطنين يتجاوز مجرد “التدشين” إلى ضمان استدامة الخدمة وجدواها، وسط مطالبات ملحة للمجلس الجماعي والشركة المفوض لها بتوسيع كوكبة الحافلات لتتناسب مع حجم الكثافة السكانية للقليعة.
وفي سياق متصل، شدد فاعلون محليون على ضرورة إرساء نظام دقيق للمراقبة والصيانة الدورية لضمان بقاء الحافلات في حالة تقنية جيدة، وتفادي سيناريوهات سابقة عرفت تدهورا سريعا في جودة الخدمات. كما برزت دعوات موازية تحث على إشراك المجتمع المدني في حملات تحسيسية للحفاظ على هذا المرفق العام من ظواهر التخريب، انطلاقا من قاعدة أن الحفاظ على المكتسبات هو مسؤولية مشتركة بين الجهات التدبيرية والمستفيدين من الخدمة.
ويبقى الرهان القادم أمام المسؤولين عن الشأن المحلي بمدينة القليعة هو تحويل قطاع النقل من “نقطة سوداء” تؤرق البال إلى رافعة للتنمية المحلية، تضمن للمواطن حقه في تنقل يحفظ كرامته ويواكب التوسع العمراني الذي تشهده المدينة، في أفق جعلها تتماشى مع المعايير المعمول بها في الحواضر الكبرى.
