تعاونية “أركان” وهمية تبتلع الدعم العمومي بإقليم اشتوكة أيت باها

أحداث سوس17 يناير 2026آخر تحديث :
تعاونية “أركان” وهمية تبتلع الدعم العمومي بإقليم اشتوكة أيت باها

 

تفجرت فضيحة من العيار الثقيل بضواحي أيت باها، بإقليم اشتوكة آيت باها، بعد تداول معطيات متطابقة تفيد بوجود تعاونية تحمل اسم “أركان” لا يتعدى حضورها حدود الوثائق الإدارية، في حين يستفيد صاحبها بانتظام من الدعم العمومي المخصص لتشجيع التعاونيات والمنتجات المجالية منذ 2018.

 

وحسب مصادر محلية، فإن هذه التعاونية، التي تعود إلى عائلة بدوار احنكاس، تعد تعاونية وهمية لا تتوفر على أي نشاط إنتاجي فعلي، ولا مقر حقيقي، ولا تجهيزات ولا يد عاملة، ولا أثر لمنتوج أركان بالسوق ما يطرح علامات استفهام خطيرة حول كيفية قبول ملفها واستمرار استفادتها من المال العام.

 

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن التعاونية المعنية تتلقى الدعم السنوي في صمت، في وقت تعاني فيه تعاونيات حقيقية ونشيطة بالإقليم من الإقصاء والتجاهل، رغم اشتغالها الميداني وتشغيلها لنساء قرويات، ما يعكس خللا عميقا في منظومة منح الدعم وغيابا واضحا لآليات المراقبة والتتبع.

 

ويرى فاعلون في مجال الاقتصاد الاجتماعي أن هذه الممارسات تمثل شكلا من أشكال الريع المقنع، وتسيء بشكل مباشر إلى فلسفة برامج الدعم العمومي التي أحدثت لمحاربة الهشاشة ودعم المبادرات الجادة، لا لإغناء تعاونيات “ورقية” لا وجود لها إلا على الورق

 

وطالب فاعلون محليون الجهات الوصية بالإقليم بفتح تحقيق للوقوف على مدى قانونية استفادة هذه التعاونية من الدعم العمومي وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في تبديد المال العام أو تسهيل تمرير ملفات تعاونيات وهمية

 

و السؤال المطروح بإلحاح :

كيف تصرف أموال الدعم؟ ومن يراقب؟ ومن يحاسب؟

 

انضام محمد