أشرف كانسي
عاش حي تمرسيط التابع لنفوذ جماعة أيت ملول، على وقع لحظات من الحبس والترقب، إثر سقوط مفاجئ لطفل صغير في بالوعة صرف صحي مكشوفة وسط الحي، في واقعة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية وغياب الصيانة الدورية للمرافق العمومية بالمنطقة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى فترات لعب الطفل بجوار منزله، قبل أن يهوي فجأة داخل فوهة بالوعة تفتقر لأدنى معايير السلامة أو الأغطية الواقية، وهو ما تسبب في حالة استنفار وهلع قصوى بين المارة والجيران الذين صدموا من بشاعة المشهد وخطورته على حياة الناشئة.
وبفضل التدخل البطولي لسيدة من ساكنة الحي، تم انتشال الطفل في الوقت المناسب قبل وقوع ما لا تحمد عقباه، حيث سارعت المنقذة إلى سحب الصغير من جوف الحفرة في مشهد وُصف بالمعجزة، نظرا لعمق البالوعة وما قد تشكله من خطر الغرق أو الاختناق، لتنتهي الواقعة بإصابات طفيفة للطفل لكن بصدمة نفسية كبيرة له ولأسرته.
هذا الحادث أثار موجة غضب عارمة بين المواطنين، الذين اعتبروا استمرار وجود بالوعات بدون أغطية في مناطق آهلة بالسكان جريمة إهمال مكتملة الأركان، محملين المجلس الجماعي والجهات المسؤولة عن قطاع التطهير السائل كامل المسؤولية عما جرى، ومطالبين بضرورة التدخل الفوري لتأمين كافة النقاط السوداء بالحي قبل أن تتحول هذه البالوعات إلى “قذائف موقوتة” تزهق أرواح الأبرياء.
وختمت الساكنة نداءها بضرورة فتح تحقيق في ملابسات غياب الأغطية والتماطل في صيانتها، مؤكدة أن سلامة المواطنين لا تقبل التأجيل، وأن التدخل الاستباقي هو الحل الوحيد لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة التي تسيء للتدبير المحلي للمدينة.


