أشرف كانسي
أفادت معطيات رسمية محينة حول الوضعية المائية بجهة سوس ماسة أن حقينة السدود المتواجدة بالمنطقة سجلت تحسنا ملحوظا إلى حدود تاريخ 25 يناير 2026، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية 53.1 في المائة. ويعكس هذا الرقم تطورا إيجابيا في المخزون المائي للجهة، إذ استقر حجم المياه المخزنة في مجموع السدود عند 388.2 مليون متر مكعب، مما يبعث على التفاؤل بشأن تأمين حاجيات المنطقة من الماء الشروب ومياه السقي خلال الفترة المقبلة.
وفي تفاصيل الحالة الهيدروليكية للمنشآت المائية، تصدر كل من سد مولاي عبد الله وسد أولوز قائمة السدود الأكثر انتعاشا بعدما بلغا طاقتهما الاستيعابية القصوى بنسبة ملء وصلت إلى 100 في المائة، تلاهما سد أهل سوس الذي سجل بدوره مستويات ملء مرتفعة جدا عززت من الرصيد المائي الإقليمي. وتأتي هذه النتائج الإيجابية بفضل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي شهدتها مرتفعات الأطلس، والتي ساهمت في تدفق حمولات مائية مهمة نحو هذه المنشآت الحيوية.
وعلى الرغم من هذا التحسن العام، لا تزال المعطيات الميدانية تشير إلى استمرار التباين في وضعية الموارد المائية بين مختلف أقاليم الجهة، حيث يلاحظ استمرار ضعف المخزون ببعض السدود الكبرى التي لم تستفد بنفس القدر من التساقطات الأخيرة. ويبرز هذا التفاوت القائم تحديا مستمرا يتطلب استكمال المشاريع الهيكلية لربط المنظومات المائية وضمان تدبير مستدام للموارد المتاحة، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تؤثر على انتظام التساقطات المطرية بالمنطقة.


