رسالة إلى مجلس جماعة سيدي بيبي…أليس فيكم عاقل؟.

أحداث سوس2 فبراير 2026آخر تحديث :
رسالة إلى مجلس جماعة سيدي بيبي…أليس فيكم عاقل؟.

سعد الدين بن سيهمو

 

يعيش مكوّنات المجلس الجماعي لسيدي بيبي على وقع صراعات سياسية داخلية، صراعات لا تخدم لا التنمية ولا المصلحة العامة، بل تصل أحيانًا إلى حدّ التناحر حول أمور تافهة، أو ممارسة “المعارضة من أجل المعارضة” دون أي اعتبار للعواقب ، وفي خضم هذا المشهد العبثي، يبقى المواطن هو الضحية والخاسر الوحيد.

 

هذا المواطن، الذي وضع ثقته في مجلس انتخبه على أمل تحسين أوضاعه المعيشية وخدمة دواوير الجماعة، وجد نفسه أمام مجلس متشتت، منقسم على ذاته إلى قسمين:

 

قسم يحاول، رغم الصعوبات، العمل من أجل المصلحة العامة وخدمة مختلف دواوير الجماعة، وقسم آخر لا همّ له سوى عرقلة هذه الجهود و”فرملة” كل مبادرة إيجابية، حتى وإن كانت ستعود بالنفع على دائرته الانتخابية نفسها.

 

الأخطر من ذلك أن هذا السلوك يُبرَّر أحيانًا بالحفاظ على الرصيد الانتخابي أو حسابات سياسية ضيقة، في تجاهل تام لمبدأ أساسي يفترض أن يكون فوق كل اعتبار، وهو أن المصلحة العامة أولًا وأخيرًا ، فكيف يعقل أن تُضحّى بمشاريع تخدم الساكنة فقط لأن صاحب المبادرة ينتمي إلى “الطرف الآخر”؟

ما وقع يوم السبت داخل أحد دواوير جماعة سيدي بيبي ، بين شخصين من مكوّنات المجلس، ليس سوى مثال صارخ على هذا العبث السياسي، ودليل واضح على أن جماعة سيدي بيبي، مع الأسف، تسير بخطوات ثابتة نحو الهاوية ، فبدل توحيد الجهود لمواجهة الإكراهات التنموية والاجتماعية، يتم إهدار الوقت والطاقات في صراعات داخلية عقيمة لا ينتج عنها سوى المزيد من الاحتقان والتراجع.

 

إن المرحلة تقتضي وقفة تأمل صادقة ومسؤولة ، تقتضي حضور صوت العقل والحكمة داخل مجلس يُفترض فيه أن يكون فضاءً لخدمة الصالح العام، لا حلبة لتصفية الحسابات السياسية ، فهل يعقل أن يبقى المواطن رهينة هذه الصراعات؟ وأليس فيكم عاقل يضع مصلحة سيدي بيبي وساكنتها فوق كل اعتبار؟