أشرف كانسي
شهدت مدينة تارودانت، الساعات الماضية، حالة من الاستنفار الأمني عقب اكتشاف بقايا عظام يُشتبه في كونها بشرية، وذلك أثناء مباشرة أشغال حفر أساسات ورش لبناء بناية سكنية في طور التشييد، تقع ضمن تجزئة سكنية محاذية للطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي أكادير وورزازات.
وفور إخطارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان مختلف السلطات المختصة وعناصر الأمن الوطني، حيث تم تطويق محيط الورش ومباشرة إجراءات المعاينة الدقيقة والمسح الميداني لموقع العثور على هذه الرفات. وقد جرى تجميع بقايا العظام بعناية فائقة لنقلها صوب مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي بتارودانت.
وأفادت مصادر مطلعة أن النيابة العامة المختصة أعطت تعليماتها لإحالة هذه البقايا على مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وذلك لإخضاعها للخبرات الطبية والتقنية اللازمة، بهدف تحديد طبيعتها، عمرها، وتحديد الهوية الجينية المحتملة لصاحبها.
وفي سياق متصل، فتحت المصالح الأمنية المختصة تحقيقا معمقا تحت إشراف القضاء، للكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الاكتشاف، وتحديد ما إذا كانت الرفات تعود لحقبة زمنية قديمة أم أنها مرتبطة بحدث جنائي محتمل.



