دراما الأمازيغية تهاجر إلى “اليوتيوب”.. أحمد نتاما يراهن على “أكادير ن لمان” لتعويض غياب “بابا علي”

ahdatsouss2 ahdatsouss210 فبراير 2026آخر تحديث :
دراما الأمازيغية تهاجر إلى “اليوتيوب”.. أحمد نتاما يراهن على “أكادير ن لمان” لتعويض غياب “بابا علي”

أشرف كانسي

​في خطوة أثارت الكثير من النقاش في الأوساط الفنية الأمازيغية، اختار المخرج والممثل أحمد نتاما خوض غمار تجربة إنتاجية جديدة خارج أسوار القناة الثامنة “تمازيغت”، وذلك من خلال فيلمه المرتقب “أكادير ن لمان”. ويأتي هذا التوجه بعد تأكد غياب السلسلة الشهيرة “بابا علي” عن الشبكة الرمضانية لهذا العام، مما جعل نتاما يوجه بوصلة إبداعه نحو منصة “يوتيوب” لملاقاة جمهوره الوفي الذي ارتبط بأعماله لسنوات.

​العمل الجديد، الذي اختار له مخرجه فضاءات طبيعية وتاريخية بكل من “بن يعقوب” بإقليم طاطا ومنطقة “إدوسكا” بشتوكة آيت باها، ينتمي لخانة الدراما التاريخية التي تنبش في الذاكرة الجماعية السوسية. ويسعى الفيلم إلى تسليط الضوء على نظام “إيغودار” أو المخازن الجماعية، ليس فقط كبنيات معمارية، بل كمنظومة قانونية واجتماعية أطرت حياة القبائل وعلاقتها بالأرض والممتلكات، وهو ما يعكس رغبة نتاما في الجمع بين الترفيه والتوثيق الثقافي.

​ولضمان نجاح هذه المغامرة الرقمية، استقطب الفيلم نخبة من ألمع نجوم الشاشة الأمازيغية، وفي مقدمتهم الفنان القدير الحسين برداوز وفاطمة بوشان وإبراهيم حماتة، إلى جانب وجوه مألوفة لدى الجمهور كأحمد عوينتي وعابد أوطاطا ومصطفى بلمقدم ومحمد بودرق. هذا الحضور القوي للأسماء الوازنة يعطي مؤشرا على أن العمل يطمح لمنافسة المسلسلات التلفزيونية في جودتها وقيمتها الفنية، رغم اختلاف منصة العرض.

​وفي الوقت الذي يترقب فيه المتابعون تفاصيل أدق حول مدة الفيلم وطريقة عرضه، اكتفى أحمد نتاما بإطلاق ومضات إشهارية تشويقية، مؤكدا أن العرض سيكون قريبا خلال شهر رمضان المبارك. ويبقى السؤال المطروح في الساحة الفنية: هل سيستطيع “أكادير ن لمان” سحب البساط من المسلسلات الرمضانية التقليدية وتحقيق “تريند” رقمي يعيد صياغة مفاهيم المشاهدة لدى جمهور “تمازيغت”؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة عن هذا التحدي الفني الجديد.