احداث سوس
تواصل السلطات المحلية بمختلف مناطق عمالة أكادير إداوتنان تنزيل حملات ميدانية واسعة النطاق لمراقبة جودة المواد الغذائية وتتبع تطور الأسعار، وذلك في سياق ترتيبات استباقية تزامنا مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يشهد طفرة في الاستهلاك. وتأتي هذه التحركات تنفيذا لتعليمات صارمة وجهها والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، شدد من خلالها على ضرورة التواجد الميداني المستمر والتصدي الفوري لكل أشكال الرفع غير المبرر للأثمنة، خاصة في ظل المؤشرات التي تؤكد تراجع أسعار الجملة لعدد من المواد الأساسية دون أن يلمس المواطن أثر ذلك في محلات التقسيط.
وشملت هذه العمليات التفتيشية مختلف نقاط البيع، بدءا من المحلات التجارية بالأحياء وصولا إلى الأسواق الشعبية، حيث ركزت اللجان المختلطة على مراقبة صلاحية المنتجات وظروف تخزينها، مع الحرص الشديد على تفعيل إجبارية إشهار الأسعار لقطع الطريق أمام أي تلاعب. وفي ذات السياق، عززت مصالح الدرك الملكي حضورها الميداني بالمناطق التابعة لنفوذها، من خلال تكثيف المراقبة في إطار مقاربة زجرية ووقائية تروم حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومحاربة الوسطاء والمضاربين الذين يسعون للاستثمار في زيادة الطلب الموسمية.
وتسعى هذه الحملات إلى معالجة المفارقة المسجلة حاليا في الأسواق، حيث ظلت أسعار التقسيط مستقرة في مستويات مرتفعة لا تعكس الانخفاض المسجل في أسواق الجملة، وهو الأمر الذي أثار استياء المستهلكين ودفع السلطات إلى التدخل المباشر لإعادة التوازن لسلسلة التوزيع. وقد قوبلت هذه التحركات بارتياح واسع من طرف الساكنة التي اعتبرت أن تشديد الخناق على المضاربين ومراقبة الجودة سيسهم في تخفيف العبء المالي عن الأسر خلال الشهر الفضيل، مع المطالبة بضمان استمرارية هذه الرقابة طوال السنة وعدم حصرها في المناسبات فقط.
ومن المنتظر أن تزداد وتيرة هذه الحملات خلال الأيام المقبلة لضمان تموين منتظم للسوق وضمان سلامة المواد الاستهلاكية، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في المساس بالأمن الغذائي أو خرق ضوابط المنافسة والأسعار.


