احداث سوس
في خطوة تجسد الوعي المدني والحرص على الارتقاء بالوضع البيئي والأمني للمجال السكني، أقدمت ساكنة حي “تگمي الخير” بمدينة أيت ملول على توجيه عريضة مطلبية موسعة مذيلة بتوقيعات المتضررين إلى كل من عامل صاحب الجلالة على عمالة إنزكان أيت ملول، وقائد الملحقة الإدارية الرابعة بالمزار، بالإضافة إلى مجلس جماعة أيت ملول، وذلك للمطالبة بالتدخل العاجل لرفع الضرر عن الحي.
وتأتي هذه المبادرة الترافعية في ظل جملة من المشاكل البنيوية والخدماتية التي باتت تؤرق مضجع الساكنة وتحول دون عيشهم في بيئة سليمة وآمنة. وتصدرت أزمة غياب الإنارة العمومية قائمة المطالب، حيث تعيش مختلف أزقة الحي في ظلام دامس بمجرد غياب الشمس، مما يرفع من منسوب الشعور بانعدام الأمن ويشكل خطرا حقيقيا على سلامة المارة ليلا.
كما لم يغب الملف البيئي عن نص العريضة، إذ عبر الموقّعون عن امتعاضهم الشديد من غياب حاويات النفايات الكافية، الأمر الذي أدى إلى تكدس الأزبال داخل المنازل أو في النقط السوداء بالحي، وهو ما ينذر بكارثة بيئية وصحية تهدد الساكنة وتنبعث منها روائح كريهة تشوه المنظر العام. وبالتوازي مع ذلك، حذرت الساكنة من التنامي المخيف لظاهرة انتشار الكلاب الضالة التي أصبحت تجوب الشوارع بكل حرية، مشكلة تهديداً مباشراً وصريحاً لسلامة الأطفال والنساء والمسنين على حد سواء.
وفي سياق متصل، أكدت الساكنة عبر وثيقتها أن توفير هذه الخدمات الأساسية ليس ترفا بل هو حق مشروع لضمان كرامة المواطن واستقرار العائلات بالحي، معبرين في الوقت ذاته عن ثقتهم الكاملة في تفاعل الجهات المختصة مع هذه المطالب العادلة، والتعجيل بإيجاد حلول جذرية تنهي معاناتهم المستمرة وتعيد للحي توازنه السوسيو-مجالي.



