أحداث سوس
تعيش شوارع ومركز جماعة ماسة على وقع فوضى عارمة تسبب فيها الاستغلال العشوائي وغير القانوني للملك العمومي من طرف بعض أصحاب المحلات التجارية والمقاهي. وتحولت الأرصفة والطرقات الحيوية إلى فضاءات خاصة لعرض البضائع ووضع الحواجز، مما أدى إلى عرقلة واضحة لحركة المرور وتضييق الخناق على المارة والسائقين على حد سواء، في مشهد يضرب في العمق الحقوق الأساسية للمواطن في استعمال الفضاء العام بكل حرية وأمان.
وأعرب عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين بالمنطقة عن تذمرهم الشديد من استفحال هذه الظاهرة التي لم تعد تقتصر على حالات معزولة، بل تحولت إلى “قاعدة” تفرضها سلطة الأمر الواقع أمام صمت غير مفهوم للجهات المعنية. وأكد المتضررون أن هذا التسيب لا يكتفي بعرقلة السير فحسب، بل يهدد سلامة الراجلين، خاصة الأطفال والمسنين، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على المشي وسط الطريق جنباً إلى جنب مع السيارات بسبب احتلال الرصيف، مما يرفع من احتمالية وقوع حوادث سير خطيرة.
وفي ظل هذا الوضع المحتقن، تتوجه أصابع الاتهام إلى السلطات المحلية والمجالس المنتخبة لعدم تفعيل القوانين الزجرية الجاري بها العمل في هذا الصدد. وتطالب الساكنة بضرورة تنظيم حملات تحرير الملك العمومي بشكل جدي ومستدام، بعيدا عن التدخلات الموسمية أو المحتشمة، وذلك لضمان استعادة الشارع لهيبته وفرض احترام القانون على الجميع دون استثناء. فالحفاظ على النظام العام وتأمين انسيابية المرور ليس ترفاً، بل هو مسؤولية ملقاة على عاتق الجهات المختصة لضمان بيئة حضارية تحترم حقوق الساكنة وتنهي زمن “السيبة” في الفضاء العام.



