حينما يكون قائد الملحقة الإدارية الثالثة نفسه ضحية… احتلال الملك العمومي يفرض سطوته بآيت عميرة!!.

ahdatsouss2 ahdatsouss225 فبراير 2026آخر تحديث :
حينما يكون قائد الملحقة الإدارية الثالثة نفسه ضحية… احتلال الملك العمومي يفرض سطوته بآيت عميرة!!.

أحداث سوس

سعد الدين بن سيهمو

في مشهد يعكس حجم الفوضى التي باتت تطبع بعض الفضاءات العمومية، تعرض قائد الملحقة الإدارية الثالثة بآيت عميرة، زوال اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، لعرقلة واضحة أثناء مزاولة مهامه، بعدما اعترضت عربات خشبية تابعة لباعة متجولين سيارة المصلحة بالسوق العشوائي بدوار العرب.

 

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن سيارة المصلحة لم تتمكن من الولوج إلى الشارع المعني بسبب احتلال الملك العمومي من طرف العربات المنتشرة بشكل عشوائي، ما اضطر القائد إلى سلوك أحد الأزقة الجانبية في ظروف وُصفت بالصعبة، قبل أن يتدخل أحد أعوان السلطة لإرغام صاحب عربة خشبية على إخلاء الممر والسماح بمرور سيارة المصلحة التي يقودها قائد الملحقة الإدارية الثالثة.

 

الواقعة، وإن بدت عابرة في ظاهرها، تطرح بإلحاح إشكالية احتلال الملك العمومي، وهي الظاهرة التي تحولت في عدد من المناطق إلى أمر واقع يفرض نفسه بقوة، في غياب احترام واضح للمقتضيات القانونية المنظمة لاستغلال الفضاءات العامة ، فإذا كان القائد ، وبما يتمتع به من صفة قانونية وإدارية، يجد صعوبة في الولوج إلى شارع عمومي بسبب هذا الاحتلال، فكيف هو حال المواطن البسيط الذي لا يملك سوى رغبته في الوصول إلى منزله أو قضاء مصلحة شخصية؟.

 

وتتعدد مظاهر احتلال الملك العمومي بين نصب العربات الخشبية، وامتداد السلع إلى وسط الطرقات، واستغلال الأرصفة بشكل يمنع الراجلين من المرور الآمن، مما يخلق اختناقات مرورية ويهدد السلامة العامة .

 

ويرى متتبعون أن معالجة هذه الظاهرة تستدعي مقاربة متوازنة، تجمع بين تطبيق القانون بحزم وتنظيم أنشطة الباعة المتجولين في فضاءات مهيأة تحفظ كرامتهم وتضمن في الوقت نفسه حق المواطنين في استعمال الملك العمومي دون عوائق.

 

حادثة اليوم تعيد إلى الواجهة سؤال هيبة القانون واحترام النظام العام، وتؤكد أن احتلال الملك العمومي لم يعد مجرد مخالفة عابرة، بل بات تحدياً يومياً يمس الجميع، من المسؤول الإداري إلى المواطن العادي.