أحداث سوس
تعالت أصوات الاستنكار بين القاطنين ببلوك 14 (F) بحي الداخلة بمدينة أكادير، جراء الاستغلال المفرط وغير القانوني للملك العمومي من طرف مقهى بالمنطقة، وهو ما تسبب في حالة من الفوضى والضوضاء التي أصبحت تؤرق بال الساكنة وتقض مضجعهم بشكل يومي.
وأفاد المتضررون في شكاية رسمية وجهت إلى رئيس جماعة أكادير، بأن المقهى المعني عمد إلى احتلال الرصيف والطريق العام بشكل كامل، عبر رص الكراسي والطاولات في الممرات المخصصة للمارة، مما أدى إلى عرقلة حركة المرور والتضييق على المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن الذين يجدون أنفسهم مجبرين على السير وسط الطريق العام معرضين حياتهم للخطر.
ولم يتوقف الضرر عند احتلال المساحات العامة فحسب، بل امتد ليشمل السكينة العامة، حيث عبرت الساكنة عن تذمرها من التجمعات المزعجة التي يشهدها محيط المقهى، والتي غالبا ما تتخللها سلوكات غير منضبطة وتلفظ بألفاظ نابية تخدش الحياء العام وتسيء للجو الأسري الذي يميز الحي.
وفي تفاصيل تثير التساؤل حول مدى الالتزام بالضوابط القانونية، كشفت مصادر من الحي أن المحل المذكور بدأ نشاطه في البداية بتقديم القهوة للزبائن وفق صيغة “الخدمة السريعة” (Café à emporter)، قبل أن يتطور الأمر بشكل مفاجئ إلى تقديم الخدمة داخل المحل وخارجه عبر جلب طاولات وكراسي، في خطوة وصفت بأنها ضرب صارخ لكل المساطر القانونية المعمول بها وتحد صريح للتراخيص الممنوحة لهذا النوع من الأنشطة.
وأعربت الساكنة عن استغرابها الشديد من استمرار هذا الوضع رغم توجيه شكايات سابقة في الموضوع، وهو ما يضع دور الشرطة الإدارية والمصالح الجماعية المختصة تحت مجهر المساءلة بخصوص فعاليتها في مراقبة التراخيص وحماية الملك العام من الترامي غير القانوني.
وأمام هذا الوضع المتفاقم، تطالب الساكنة المتضررة بتدخل عاجل وصارم من السلطات المحلية والمجالس المنتخبة لإنهاء هذه “المظاهر الشاذة” وإعادة الاعتبار للملك العمومي، مع العمل على ضمان راحة المواطنين وحقهم في بيئة هادئة وآمنة بعيدا عن الفوضى التي أحدثها هذا الاستغلال غير المرخص.



